تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بإجراء إصلاحات في بلاده تقود إلى «تشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية»، محذراً في الوقت نفسه من «إخطار الفوضى والفتن» و«هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية». .

وقال الملك عبد الله في خطاب متلفز بمناسبة احتفالات المملكة بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي «نعلن في هذه المناسبة رؤيتنا الإصلاحية لأردن المستقبل الذي تترسخ فيه الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجاً ثابتاً لتعزيز بناء الدولة الأردنية»،.

وأضاف إن ذلك يأتي «عبر خطوات سياسية إصلاحية سريعة وملموسة تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير بعيداً عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل».

وأضاف «سننطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين وتضمن إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلًا لجميع الأردنيين وموضع ثقتهم في الحفاظ على حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم»، وأوضح «ينبغي لهذا القانون أن يضمن النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، .

وضمن آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية وبرامج هذه الأحزاب»،

وقال إن «ممارسة ذلك عملياً تلتقي مع المرجعيات الدستورية التي تضعها اللجنة الملكية التي كلفناها مؤخراً بالنظر في أية تعديلات دستورية ملائمة لحاضر الأردن ومستقبله»، .

وأضاف «إن هذا يتطلب منا التمييز الواعي بين التحولات الديمقراطية المطلوبة والممكنة وبين أخطار الفوضى والفتن». وتعهد العاهل الأردني بـ«محاربة الفساد بكل أشكاله»، .

ودعا إلى تمكين هيئة مكافحة الفساد في «البت في كل الشبهات بشكل سريع»، وأكد على ضرورة «إيجاد آلية قانونية للتعامل مع من يطلقون الاتهامات بالفساد والإشاعات الكاذبة لاغتيال شخصية الكثير من الشرفاء والأبرياء وتشويه سمعتهم بغير وجه حق»، .

وأشار إلى أن «التعامل مع الفساد على أساس الإشاعات والأقاويل، على حساب التصدي له، من خلال القضاء والمؤسسات الرقابية الفاعلة يشوه سمعة الأردن إقليمياً وعالمياً، ويؤثر سلباً على جذب الاستثمارات»، وحذر من «هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية».