قال حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان إن الجيش السوداني مستعد للتعامل مع تمرد مسلح في ولاية جنوب كردفان مما يزيد احتمال اندلاع المزيد من أعمال العنف بالمنطقة الحدودية في الوقت الذي يستعد فيه الجنوب للانفصال، في وقت أكد نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه على أن ولايتي «كردفان والنيل الأزرق» تتبعان الشمال فقط، في وقت أكدت التقارير نزوح ما يقارب سبعة آلاف شخص من مناطق القتال في دارفور.
وفي بيان بثته وكالة الأنباء السودانية اتهم حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم المهيمن على الشمال جماعات مسلحة متحالفة مع الجنوب في ولاية جنوب كردفان بالقتال بمساندة «قوى أجنبية وبعض قوى المعارضة في الداخل» ونقل البيان عن نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب نافع علي نافع قوله إن «القوات المسلحة سوف تقوم بواجبها الوطني لحسم كل القوى المتمردة».
في سياق متصل، قال نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه خلال حضوره جلسة البرلمان السوداني أمس، أن «الحكومة السودانية ستتعامل بحزم مع تجاوزات الحركة الشعبية لجنوب السودان خلال أحداث جنوب كردفان حتى تعود إلى صوابها»، إلا أنه أبقى الباب مفتوحا لتسوية وضعية قوات الجيش الشعبي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عن طريق الحوار السياسي، محذرا من يختار المواجهة والخروج عن القانون، وأكد أن الأوضاع في ولاية جنوب كردفان ما زالت مضطربة وغير مستقرة مشيرا إلى أن الحكومة لن تسمح بالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم.
من جانب آخر، وقعت اشتباكات عشوائية بالمدافع صباح أمس في منطقة كادوقلي جنوب دارفور بين «الحركة الشعبية» لجنوب السودان والقوات المسلحة فيما لم ترد أنباء عن وجود قتلى أو الجرحى من الجانبين، وقال الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان قويدر زروق إن «الاشتباكات في كردفان استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء أمس في كادقلي عاصمة الولاية ومناطق أخرى»، وأضاف أن «ما يقدر بنحو سبعة آلاف شخص نزحوا من كادقلي والقرى المجاورة مكثوا قرب مجمع لبعثة الأمم المتحدة في السودان منذ يوم الأربعاء».
وتكهن محللون بأن يندلع القتال في جنوب كردفان قبل الانفصال خاصة بعد أن أعلن فوز مسؤول من حزب «المؤتمر» في انتخابات الولايات الشهر الماضي، وقال الجنوب انه تم التلاعب بالانتخابات وهو ما نفته الخرطوم.