قال مستشار القائمة «العراقية» هاني عاشور إن فترة المئة يوم التي حددها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتنفيذ مطالب المتظاهرين، أعطت المفسدين شعورا بأنها كانت «حماية لهم، أكثر من كونها فترة محاسبة»، في وقت أمر المالكي بعزل رئيس هيئة المساءلة والعدالة أحمد الجلبي. وأضاف عاشور في تصريح صحافي إن «المفسدين لم يمسوا خلال مهلة المئة يوم التي انتهت، بأية عقوبات رادعة أوجبها الشرع الإسلامي والقانون والمعايير الأخلاقية، رغم كثرة ملفات الفساد التي تم فتحها خلال تلك الفترة، إضافة إلى آلاف ملفات الفساد الموجودة لدى هيئة النزاهة، وصدرت قرارات منها بحق المفسدين».

وأوضح أن «تلك الفترة أعطت فرصة للمفسدين لممارسة أعمالهم الدنيئة بعد أن شعروا بأن تلك الفترة كانت حماية لهم أكثر من كونها فترة محاسبة ضدهم، وان أي برنامج حكومي وخطوات فاعلة لم تطرح لمكافحة الفساد، الذي أصبح حديث الناس في كل مكان».

وقال إن «المالكي كان يمتلك فرصة كبيرة خلال المئة يوم لكسب رضا الناس وإيقاف المفسدين أمام القانون باعتباره المنادي بــ«دولة القانون» وزعيما لحزب إسلامي عرفه الناس أكثر مناداة بتطبيق شرائع الإسلام، لكنه أضاع اكبر فرصة لمحاربة الفساد، ما أعطى المفسدين فسحة للشعور بأنهم في مأمن وتحت حماية ستغريهم بفساد أكبر».

في الأثناء، أكد مدير مكتب رئيس هيئة المساءلة والعدالة مظفر البطاط المالكي أمر بعزل رئيس هيئة المساءلة والعدالة أحمد الجلبي، وعين وزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني بمنصب الأول وكالة، معتبراً هذا الأمر بادرة خطيرة لقتل هيئة المساءلة والعدالة، التي يفترض أن تكون مرتبطة بمجلس النواب، كهيئة «مستقلة». وقال البطاط: «رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بعزل رئيس هيئة المساءلة والعدالة أحمد الجلبي وتعيين وزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني بمنصبه وكالة»، مبيناً أن «السوداني أكد أنه سيكون أكثر شدة على البعثيين». وأضاف البطاط ان «قرار المالكي جاء لأن الجلبي عضو في مجلس النواب»، معتبراً أن «القرار يدخل ضمن مسلسل قتل هيئة المساءلة والعدالة التي قتلت بمقتل علي اللامي». يذكر أن علاقة المالكي ساءت مع الجلبي، اثر اجتماعه مؤخراً مع إياد علاّوي وعادل عبد المهدي، وما أشيع اثر ذلك عن محاولات لتشكيل تكتل ليبرالي جديد.