على الرغم من الضغوط وصدور ستة قرارات دولية، أربعة منها تنص على فرض عقوبات بحقها لا تزال طهران «حسب تصريحات جديدة أعلنت أمس»، تواصل عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% ونصب 164 جهاز طرد مركزي، وبالتالي زيادة قدرتها الإنتاجية بثلاثة أضعاف وهو ما أثار حفيظة باريس التي وصفت هذه التصريحات بأنها استفزاز يزيد من قلق المجموعة الدولية إزاء تصلب النظام الإيراني وانتهاكاته المستمرة للقانون الدولي.
في هذه الأجواء أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي دواني أن بلاده زادت من نسبة تخصيب اليورانيوم 3 أضعاف ونصبت جيلا جديدا من أجهزة الطرد المركزي، حيث نسبت وسائل الإعلام المحلية إلى دواني قوله للصحافيين على هامش اجتماع مجلس الوزراء إن بلاده ستقوم بنصب 164 جهاز طرد مركزي «ردا على الضغوط التي يمارسها الغرب ضدها». ورداً عن سؤال حول الرسالة الثانية للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي بعثها إلى طهران أكد بأن بلاده سترد على الرسالة دون شك. وأضاف «سنقوم في العام الجاري وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 % في منشآت نطنز ونقلها إلى منشآت فردو». مشدداً على إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع مراحل نقل اليورانيوم المخصب من موقع نطنز إلى فردو، وبذلك يصبح بالإمكان استخدامه لإنتاج الوقود للمنشآت المدنية، غير أنه إذا ارتفع إلى 90% فيصبح عندها ملائما للاستخدام العسكري.
أما بشأن التحاق إيران بميثاق سلامة المحطات النووية قال دواني «سنعلن موقفنا في المؤتمر الذي سيعقد لهذا الغرض في 20 يونيو الجاري». وحول نصب الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي قال إن «إيران تعمل حاليا على هذا الجيل كما أعلن بذلك الرئيس محمود احمدي نجاد في مؤتمره الصحافي الذي عقده أول من أمس وتم الانتهاء من البحوث الخاصة به».
وكان دواني أشار إلى أن إيران ستنتج في سبتمبر صفائح الوقود الأولى لمفاعل الأبحاث في طهران وذلك بعد رفض الدول الغربية تزويد بلاده به. وفي الردود الدولية حول الموضوع، ووصف البيت الابيض ووزارة الخارجية الفرنسية إعلان طهران مواصلتها في برنامجها النووي، انه استفزاز يزيد من قلق المجموعة الدولية إزاء تصلب النظام الإيراني وانتهاكاته المستمرة للقانون الدولي