ارتفعت حصيلة القتلى الذين سقطوا في أعمال العنف والشغب التي تشهدها مدينة المتلوي من محافظة قفصة (جنوب غرب)، منذ يومين، إلى سبعة قتلى وأكثر من 90 جريحاً، وشرعت البحرية التونسية، أمس، في البحث عن جثث أكثر من 200 مهاجر غير شرعي، غرق مركبهم الثلاثاء الماضي، قبالة سواحل جزيرة قرقنة التابعة لمحافظة صفاقس التونسية.

 

وقال مصدر عسكري تونسي إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم، أمس، في مدينة المتلوي، بعد أن هاجمه 10 أشخاص وقاموا بتعنيفه حتى الموت، فيما توفي الليلة قبل الماضية شخص آخر، ليرتفع بذلك عدد قتلى الأحداث التي اندلعت، مساء الجمعة، على خلفية قبلية، إلى سبعة، وكانت حصيلة رسمية قد ذكرت، أول من أمس، خمسة قتلى سقطوا في الأحداث، بعد أن عمد أشخاص إلى مهاجمة أحد سكان مدينة المتلوي وابنه والاعتداء عليهما بالعصي والهراوات والسكاكين حتى الموت، وبدأت أعمال العنف والشغب التي تعيشها مدينة المتلوي، بمعركة بين شخصين، وسرعان ما تطورت بانضمام أعداد كبيرة من أهاليهما الذين تراشقوا بالحجارة، مستعملين كذلك العصي والزجاجات الحارقة وبنادق الصيد.

 

انتشال جثث

وأطلقت البحرية التونسية، أمس، عملية انتشال لعشرات الجثث لمهاجرين غرق مركبهم قبالة سواحلها، وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية، إنه مع تحسن الأحوال الجوية، انطلقت عملية البحث عن الجثث وانتشالها، وتم حتى الآن انتشال نحو 20 جثة، والعمل متواصل للعثور على بقية الجثث وانتشالها.

وأعلنت السلطات التونسية، في وقت سابق، أن ما بين 200 و270 شخصاً غرقوا عندما جنح مركبهم على بعد 20 ميلاً من سواحل جزيرة قرقنة بعد تعطل محركه، وأوردت وكالة الأنباء التونسية أن السبب الرئيسي في غرق عدد كبير من العالقين في جنوح المركب، هو تدافع راكبيه المتعلقين بأمل النجاة إلى زوارق الحرس والجيش التونسيين، إضافة إلى سوء العوامل الطبيعية التي اختلطت فيها الرياح بالأمطار.

وذكرت أن المركب أبحر من سواحل ليبيا في رحلة «هجرة غير شرعية باتجاه إيطاليا»، وعلى متنه «أكثر من 800 شخص من جنسيات إفريقية وآسيوية مختلفة»، قالت إنهم هربوا من الحرب الدائرة في ليبيا بين الثوار وكتائب القذافي، وأعلن العقيد في البحرية التونسية كمال العكروت الجمعة الماضي، انه تم إنقاذ 583 شخصاً من ركاب المركب الجانح، بينهم نحو 90 امرأة و20 طفلاً أغلبهم من جنسيات إفريقية وبعضهم من آسيا.