عثرت الشرطة الإسرائيلية أمس على رجل الأعمال سامي عوفر (89 عاما) والذي ورد اسم شركته في فضيحة إقامة علاقات تجارية مع إيران، ميتاً في منزله في تل أبيب، وذلك بعد 10 أيام فحسب من إدراج مجموعة «عوفر إخوان» بين سبع شركات دولية على القائمة السوداء لدى واشنطن لإمدادها إيران بالبنزين وغيره من المشتقات البترولية مما سيضيف غموضاً آخر في القضية، وما إذا كانت الصلات المفترضة نابعة من مصالح تجارية فحسب أم ترتبط بمصالح عليا إسرائيلية.

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن «عوفر الذي كان احد مؤسسي مجموعة عوفر إخوان والذي يملك أرصدة بحرية ضخمة، توفي في وقت مبكر بسبب إصابته بمرض خطير»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل فيما لم يتسن للشرطة الإسرائيلية تأكيد التفاصيل المتعلقة بوفاته، وان أشارت التقارير الصحافية إلى انه كان في المراحل الأخيرة من إصابته بالسرطان.

وتأتي وفاة الملياردير المسن بعد عشرة أيام فحسب من إدراج مجموعة «عوفر اخوان» بين سبع شركات دولية على القائمة السوداء لدى واشنطن لإمدادها إيران بالبنزين وغيره من المشتقات البترولية، رغم الحظر المفروض على ذلك حيث سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالكشف عن سجلات تظهر أن سفناً تابعة لمجموعة عوفر رست في موانئ إيرانية 13 مرة على الأقل خلال العقد الماضي، ما حدا باللجنة الاقتصادية في الكنيست الإسرائيلي للدعوة إلى اجتماع في وقت سابق هذا الأسبوع لبحث تلك المزاعم.

وتلقى رئيس اللجنة مذكرة من أجهزة الأمن الإسرائيلية تحذر فيها من أن بحث هذا الأمر يمكن أن «يلحق ضرراً» بإسرائيل، ليثير ذلك تكهنات بان مجموعة عوفر ربما ساعدت إسرائيل في التجسس على طهران. وكانت الصحف نقلت عن مقربين من الأسرة تأكيدهم رسو سفن تابعة للشركة في موانئ ايرانية لافتين إلى أن الحكومة الإسرائيلية صرحت بشكل واضح للشركة بالقيام بذلك.

من جهة أخرى أثار الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) مئير داغان جدلاً بتوجيهه انتقادات حادة إلى خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لضرب إيران والتي وصفها بأنها «مغامرة خطرة». وكان داغان يلمح الى فرضية شن إسرائيل هجوما على منشآت نووية إيرانية، كما ذكرت أمس صحيفة «يديعوت احرونوت».