أكد رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن أمس أن باكستان بحاجة إلى الوقت لحل مشاكلها الذاتية، وان التخلي عن إسلام أباد «خطر» على الولايات المتحدة، في وقت قتل 75 من قوات الأمن الباكستانية ومسلحون في المواجهات بمنطقة دير العليا بشمال غرب باكستان. واعتبر مولن أن باكستان حليفة واشنطن، تشهد حالة «مراجعة للذات» منذ الغارة الأميركية التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. وشنت الولايات المتحدة العملية التي استهدفت فيلا بن لادن في ابوت أباد شمال إسلام أباد، من دون إبلاغ السلطات الباكستانية بها.
وقال المسؤول الأميركي أثناء مأدبة فطور مع صحافيين «اعتقد انه يتعين علينا منحهم بعض الوقت ومجالا لذلك. وهذا أمر طبيعي للغاية». وأضاف «أظن أن أسوأ ما قد نقوم به هو أن نتخلى عنهم». وأوضح مولن انه لو حصلت قطيعة بين الولايات المتحدة وباكستان، «بعد عشرة أعوام، أو بعد 20 عاما، سنعود وستكون الأمور أكثر تفاقما، وأكثر خطورة».
إلى ذلك، أفادت تقارير إعلامية عن مقتل 45 مسلحاً، و30 عنصراً أمنياً في المواجهات في دير العليا خلال الساعات الـ 24 الماضية. وكانت القناة أفادت في وقت سابق أن اشتباكات وقعت عندما هاجم مسلحون حاجزاً أمنياً، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 عنصراً أمنياً. وقال غلام محمد خان، وهو مسؤول حكومي محلي كبير، في اتصال هاتفي، إن المناوشات استمرت 24 ساعة بعد أن شن نحو 200 متشدد هجوما قبل فجر أول أمس على نقطة التفتيش الأمنية في إحدى القرى النائية بمنطقة دير. وفي اتصال هاتفي مع وكالة «رويترز» قال مراد خان مسؤول الشرطة المحلي «نقلنا جثث أفراد الشرطة والأمن الذين قتلوا في الاشتباك إلى مستشفى والآن يتم نقلها إلى الديار». ويصعب التحقق من حجم الخسائر نظرا لمنع معظم الصحافيين من الدخول إلى منطقة الحدود في شمال غرب البلاد، وهي مسرح المعارك بين المتشددين وقوات الأمن. وقال خان إن المتشددين «أخذوا قتلاهم». وقال قائد شرطة دير إن قوات الجيش وصلت إلى المنطقة لدعم قوات الأمن. وأضاف انه يصعب معرفة تفصيلات أخرى بشأن المعارك، لأن الاتصالات مع المنطقة قطعت.
