قام الجمهوريون في «الكونغرس» الأميركي أول من أمس، بمناورة اعتبرها الديمقراطيون خطوة «غير مسؤولة»، إذ رفضوا رفع سقف الدين المسموح به إن لم يترافق ذلك مع اقتطاعات كبيرة في الميزانية.
وفي خطوة غير مفاجئة رفض مجلس النواب بغالبية 318 صوتا مقابل 97، رفع سقف دين الولايات المتحدة 2400 مليار دولار، في وقت تحتدم فيه المعركة في الكونغرس حول سبل خفض العجز الأميركي.
وقد تقدم خصوم الرئيس باراك أوباما الذين يتمتعون بالغالبية في مجلس النواب بمشروع القانون هذا قبل التصويت بكثافة ضده، والهدف من هذه المناورة هو تأكيد أن أي تصويت على رفع سقف الدين يجب أن يترافق بنظرهم بتخفيضات النفقات، وذلك ليس وارداً في النص المقترح، ولكي يظهر الديمقراطيون بأنهم ينفقون الأموال بشكل غير مسؤول.
ومن نتيجة التصويت أيضاً تقسيم الديمقراطيين الذين صوت 97 منهم بــ«نعم» وأكثر من 80 بــ«لا».
وقال الجمهوري ديفيد كامب الذي صاغ مشروع القانون «نؤكد بوضوح ان الجمهوريين لن يوافقوا على زيادة ديوننا دون تخفيضات كبيرة في الميزانية ودون إصلاحات مالية حقيقية»، لكن وزارة الخزانة تعتبر رفع سقف الدين أمراً ضرورياً لتفادي أي تخلف عن الدفع سيكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد الأميركي الذي ينهض من أزمة مالية خطيرة.
وفي الجانب الديمقراطي اعتبر نواب عدة أن العمل من أجل التصويت على تدبير ثم التصويت ضده خطوة «غير مسؤولة»، ووصفت الديمقراطية نانسي بيلوسي المناورة بأنها «غير جدية» ودعت إلى التصويت بــ«لا».
وفي البيت الابيض اكتفى الناطق جاي كارني بالقول إن «سقف الدين يجب ان يرفع وسيرفع».
وأضاف أنه «يعتقد أن الرئيس سيحظى بعدد كاف من الأصوات لإقرار هذا التدبير عندما سيكون موضع اتفاق بين الحزبين».
ومنذ أسابيع عدة يخوض الديمقراطيون والجمهوريون مفاوضات صعبة حول تخفيضات في الميزانية، ويرفض الديمقراطيون الاقتطاعات التي يطالب بها الجمهوريون، وخصوصا بشأن الضمان الصحي للمسنين «مديكير».