أعربت الصين عن استعدادها لتلبية المطالب «المشروعة» لسكان منغوليا الداخلية، واتهمت «أشخاصاً في الخارج» باستخدام التظاهرات في هذه المنطقة، لإثارة اضطرابات بعد احتجاجات نظمها المنغوليون.
وذكرت منظمة غير حكومية أن التظاهرات التي بدأت في 23 مايو الماضي اندلعت احتجاجاً على مقتل راع حاول مع مربي ماشية آخرين قطع طريق قافلة لآليات ثقيلة تنقل الفحم في منطقة سيلينغول، حيث تؤدي النشاطات المنجمية إلى طرد الرعاة المنغوليين وتدمير المراعي.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو:«في ما يتعلق بالمطالب المشروعة للسكان، سترد السلطات بشكل ايجابي وستحاول حماية البيئة، وستقوم باللازم لحماية مصالح كل المجموعات الاثنية». وأضافت: «بالنسبة لمن هم في الخارج ممن يحاولون تضخيم في هذه القضية، أعتقد أن محاولاتهم لن تنجح». ولم توضح عمن تتحدث.
وشددت السلطات الصينية الإجراءات الأمنية في منطقة منغوليا الداخلية تحسباً لأي تظاهرات جديدة يمكن أن ينظمها المتحدرون من اثنية منغولية.
لكن بحسب مركز المعلومات حول حقوق الإنسان في منغوليا الجنوبية الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، فإن مئات الأشخاص تظاهروا في اليوم نفسه في هوهوت عاصمة المنطقة.
وقالت المنظمة غير الحكومية إن شرطة مكافحة الشغب فرقت المتظاهرين واعتقلت العشرات.
وقالت الصحيفة الرسمية الناطقة بالانجليزية «غلوبال تايمز» إن أسباب استياء المنغوليين اقتصادية ولا جذور سياسية أو اثنية لها.
وذكرت الصحيفة التي تحدثت لأول مرة عن الاضطرابات أن «تظاهرات المنغوليين، ليست سياسية. بعض مطالب السكان مشروعة وسترد السلطات المحلية عليها بشكل ايجابي».
ورأت غلوبال تايمز انه «من غير المناسب» ربط هذه التظاهرات بالاضطرابات الاثنية الدامية التي شهدتها التيبت في 2008 أو شينجيانغ في 2009، بسبب استياء العديد من التيبيتيين أو الاويغور من محاولة محو ثقافتهم.