دعا عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس، عشية رفع حالة الطوارئ في بلاده، إلى حوار وطني « من دون شروط مسبقة» للبحث في «الوضع الأمثل لمملكة البحرين». وقال في كلمة أمام كبار الإعلاميين في البحرين :«نوجه السلطتين التنفيذية والتشريعية للدعوة لحوار للتوافق الوطني بشأن الوضع الأمثل لمملكة البحرين واتخاذ جميع الاجراءات اللازمة للتحضير لهذا الحوار الجاد والشامل ودون شروط مسبقة ليبدأ مع بداية شهر يوليو من هذا العام ليبادر الجميع بالاشتراك فيه بدورهم من خلال استشراف المستقبل واستخلاص المرئيات».
وقال الملك ان الحوار هو «من أجل دفع عجلة الإصلاح لمزيد من التطور في كافة المجالات، والمساهمة في ترسيخ قواعد المشروع الإصلاحي، وتحقيق آمال شعب البحرين الكريم في السلم والعدالة واستمرار عجلة التنمية والتقدم».
وأضاف :«تأتي الانتخابات التكميلية كرافد أساسي للتوافق الوطني الشامل عن طريق استكمال العضوية في مجلس النواب، وتكريس مشاركة الجميع في مسيرة البناء والمحافظة على المكتسبات الوطنية وديمومة التطوير والارتقاء، معرباً عن الأمل والرغبة الصادقة في مشاركة جميع أبناء الوطن العزيز في هذه الانتخابات في الدوائر الشاغرة وتجسيد الآمال والتطلعات الشعبية التي تجلت في انتخابات 2010».
وأكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة انه لا تساهل في المصلحة العليا للوطن ، مشيراً إلى أن «أي محاولة لجرنا إلى الوراء ستواجه بحزم». وأضاف خلال لقائه مجلس إدارة جمعية الأصالة الإسلامية، وكتلتها النيابية والبلدية، :«نملك أكبر قوة لردع أي تآمر على مصلحة الوطن»، مؤكداً أنه «لا عفو مع من لا يستحق العفو ولا تسامح مع من لا يستحق التسامح».
إلى ذلك، أنهت البحرين العمل بقانون السلامة الوطنية (قانون الطوارئ) الذي أعلن قبل ثلاثة شهور، بعد أن شهدت البلاد تصعيدات أمنية وتعرض البحرينيين للخطر.
وقال ملك البحرين عند إصداره مرسوماً برفع حالة السلامة الوطنية ابتداء من اليوم إن القصد أن يشعر الجميع بأن الحياة عادت إلى طبيعتها، وأكد أن هذا لا يعني ترك الأمن وعدم تطبيق القوانين وعدم الاهتمام بالاستقرار، بل أن تكون الحالة طبيعية وليست استثنائية.
وأكد القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن قوة الدفاع مستمرة في حمل لواء الدفاع عن الوطن، وأن جميع أسلحتها ووحداتها على أهبة الاستعداد لأداء واجباتها المنوطة بها، لحماية المكتسبات وضمان أمن المواطن والمقيم والزائر.
