جدد العراق سعيه إلى إنشاء ميناء الفاو الكبير شمالي الخليج في البصرة، في وقت تتفاعل الأزمة مع الكويت، على خلفية ميناء مبارك الذي سيعيق إنشاء الميناء العراقي الحيوي، ويعتزم البرلمان العراقي عقد جلسة خاصة في 13 الجاري لمناقشة تداعيات الخطوة الكويتية التي ستحول القناة الملاحية العراقية إلى «جزيرة»، على ما أفاد مسؤول الموانئ العراقية.

وصرح وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان «إنشاء ميناء الفاو هو منفذ العراق للتصدير واستقبال البضائع وهو ضرورة مهمة وإستراتيجية وحيوية جدا للحكومة العراقية».

وأضاف: «هذا الميناء سيكون منفذ العراق للتصدير ولاستقبال البضائع، والحكومة تخطط لأن تأتي البضائع الموردة للعراق عبر موانئنا».

وأفاد الدباغ بأن «مشروع ميناء الفاو هو الآن تحت التصميم، والحكومة عازمة على أن يكون هذا الميناء استثمارياً، وأن يكون لأغراض التصدير واستقبال البضائع، فضلا عن أنه سيخدم دولا أخرى مثل تركيا وما بعدها».

وأوضح مدير شركة الموانئ العراقية صلاح خضير عبود أن «استمرار عمليات الحفر والردم وامتداد حاجز الأمواج والرصيف الخدمي للمشروع الكويتي سيحول جزءا من القناة الملاحية العراقية إلى جزيرة وأن لسان ميناء مبارك يمتد بطول 1800 متر وتبعد آخر نقطة منه بنحو 300 متر عن القناة الملاحية، ما يؤثر بشكل كبير على حركة السفن والبواخر الداخلة إلى البلاد». وذكر أن «سحب موقع انشاء ميناء مبارك بمسافة خمسة أميال، بعيدا عن القناة الملاحية العراقية سيحل الأزمة، ويثبت حسن نيات الجانب الكويتي».

وأضاف «لسان الميناء الكويتي سيشكل جزيرة تقع على الحافات النهائية للحدود البحرية التي تم ترسيمها بعد 1991، وهذا مخالف للقرار 833 الذي ألزم الطرفين بحرية الملاحة، فضلا عن انه سيحول هذه الجزيرة إلى حدود جديدة تدخل ضمن القناة الملاحية للأراضي الكويتية».

إلى ذلك، يعتزم البرلمان العراقي عقد جلسة خاصة في 13 يونيو الجاري، لمناقشة تداعيات عزم الكويت إنشاء ميناء مبارك وانعكاساته السلبية على قناة العراق الملاحية.

ونسبت تقارير صحافية إلى مصدر برلماني قوله إن «قراراً برلمانيا سوف يتخذ في الجلسة التي ستشهد الكشف عن خرائط ومخططات تبين مدى الضرر الذي سيلحق بالعراق، جراء إنشاء الميناء».