أعلن رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أمس عن خطة لإعادة هيكلة المؤسسات الرسمية المستقلة المملوكة للحكومة.
وقال البخيت خلال مؤتمر صحافي، رافقته احتجاجات لحوالي 8 آلآف موظف على القرار، إن مشروع إعادة هيكلة الرواتب في المؤسسات المستقلة لن يشمل الاستغناء عن اي موظف، مؤكدا ان حقوقهم محفوظة بشكل كامل، وأضاف ان الهدف من الخطة إزالة التشوهات في الرواتب. وأشار إلى انه سيتم تنفيذ هيكلة الرواتب في المؤسسات المستقلة دون المساس بالحقوق المكتسبة للموظفين.
ودافع البخيت عن المشروع بوصفه المشروع الشامل الأول في تاريخ المملكة، وأضاف من يطالب بالعدالة عليه ان يدعم المشروع. وقال انه يدرك انه سيكون هناك مقاومة لخطته من قبل أشخاص مستفيدين، واشار إلى ان الحكومة قامت بدمج وزارتي التنمية السياسية والشؤون البرلمانية لتصبح وزارة الشؤون البرلمانية والسياسية، كما قامت بدمج وزارة تطوير القطاع العام مع ديوان الخدمة لتصبح وزارة الخدمة المدنية وتطوير القطاع العام.
وسبق المؤتمر الصحافي اعتصام العشرات من موظفي هذه المؤسسات، ومن بينها صندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة تنظيم قطاع الاتصالات وهيئة التأمين والبنك المركزي وهيئة النقل وهيئة الأوراق المالية أمام المركز الثقافي الملكي، حيث عقد البخيت مؤتمره، احتجاجاً على الإجراءات الحكومية الأخيرة والقاضية بإعادة هيكلة الرواتب والغاء الإمتيازات.
واستبق رئيس الوزراء الإعلان عن خطته بإصدار قرار يوقف التعيينات في المؤسسات المستقلة والشركات المملوكة للحكومة.
كما شمل القرار وقف أي إجراءات تتعلق بتعديل سلم الرواتب أو الزيادات السنوية، إضافة إلى وقف العمل بكافة الامتيازات الممنوحة للموظفين بموجب التشريعات الناظمة (الرواتب الإضافية، صندوق الادخار، مكافأة نهاية الخدمة، قروض الإسكان) لحين تحديد الآلية المناسبة للتعامل مع هذه الامتيازات.
وتم تخفيض حجم الجهاز الحكومي بواقع 17 مؤسسة ودائرة وزارة، حيث أعلن البخيت عن دمج وزارتي التنمية السياسية والشؤون البرلمانية في وزارة واحدة تحت مسمى «وزارة الشوؤن البرلمانية والسياسية»، والغاء الاستقلالية عن مستشفى الأمير حمزة، ودمج وزارة تطوير القطاع العام مع ديوان الخدمة المدنية، وإعادة تشكيل وتوسيع مجلس الخدمة المدنية ليصبح مجلس الخدمة المدنية وتطوير القطاع العام. كما اعلن خلال المؤتمر عن إلغاء استقلالية المعهد الدبلوماسي، ليصبح الهيكل التنظيمي تابعا لوزارة الخارجية.
وتقول الحكومة ان القرار يهدف لإعادة هيكلة القطاع العام وإعادة هيكلة الرواتب في الخدمة المدنية والمؤسسات المستقلة بهدف توحيد مرجعية الموارد البشرية في هذه المؤسسات بغرض تنظيم عملها وتعزيز قدراتها في مجال الموارد البشرية وتعزيز عمل الجهات الرقابية على هذه المؤسسات من خلال مرجعية واحدة.
ويبلغ عدد المؤسسات التي يشملها القرار 63 مؤسسة تتجاوز موازنتها السنوية مليار دينار أردني (1.5 مليار دولار)، ويقدر عدد الموظفين المشمولين بالقرار الحكومي بتخفيض الرواتب والغاء الامتيازات بنحو 11 الف موظف.
