كشفت مصادر سودانية عن وصول وفد من مسؤولي جنوب السودان أمس إلى الخرطوم لإجراء مباحثات مع الحكومة السودانية لمحاولة «نزع فتيل التوتر» بشأن ابيي بعد سيطرة الجيش الشمالي على هذه المدينة الواقعة في منطقة متنازع عليها.

 

وقال الناطق باسم الرئاسة في جوبا مانجار امرديد ، ان «وفداً عالي المستوى بقيادة نائب رئيس حكومة جنوب السودان رييك ماشار وصل إلى الخرطوم».

وأشار إلى أن «هذه الزيارة تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات ونزع فتيل التوترات وتحسين الوضع في ابيي». وأوضح أنها «بعثة مهمة بشأن موضوع بالغ الأهمية ونأمل ان تحظى باستقبال جيد» دون أن يحدد برنامج زيارة الوفد للعاصمة السودانية.

 

وتأتي هذه الزيارة المفاجئة في وقت ينتظر فيه استئناف المفاوضات في اديس أبابا حول منطقة ابيي بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة الرئيس عمر حسن البشير، وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان الحاكمة في جنوب السودان.

 

وتجرى هذه المباحثات تحت إشراف الاتحاد الإفريقي وتتناول على مستوى تقني ستة مقترحات مقدمة من رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكي لحل الخلاف.

 

وتسبب استيلاء قوات الخرطوم على ابيي في فرار ما بين 30 و40 ألف شخص معظمهم من إفراد قبيلة دنقا نغوك الجنوبية إلى المنطقة الخاضعة للجيش الشعبي لتحرير السودان (الجنوبي) حيث لا يزال الكثير منهم مختبئين في الأدغال خوفاً من قصف الطيران السوداني وفقاً للأمم المتحدة.

 

في الأثناء، أعلن الجيش السوداني عن شروعه بدءاً من الأسبوع الجاري في إبعاد كل أشكال الوجود «غير الشرعي» لقوات الجنوب من شمال السودان وتوعد الجيش باستخدام القانون في ذلك.

 

وطالب رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن عصمت عبد الرحمن قيادة الحركة الشعبية وجيشها بسحب قواتها جنوب حدود الأول من يناير 56 19 فوراً «لأن الجيش سيبدأ تنفيذ فرض القانون في الشمال اعتباراً من الأسبوع المقبل».