فاجأ رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الصحافيين في المؤتمر الذي دعا إليه على عجل أمس، بالإعلان عن استقالة وزير العدل حسين مجلي ووزير الصحة ياسين الحسبان.
وقال البخيت إن «الوزيرين استقالا على خلفية سفر رجل الأعمال المحكوم خالد شاهين، لإفساح المجال أمام التحقيق». مشدداً على أن «الوزيرين لا علاقة لهما بقضية شاهين»، وامتدح نظافة يديهما.
وسببت مغادرة شاهين عاصفة من الانتقادات النخبوية والشعبية في الأردن، وشهدت المملكة مظاهرات عديدة في مختلف محافظاتها تطالب بالكشف عن المسؤولين عن مغادرة شاهين، إلا أن البخيت قال إن قضية سفر خالد شاهين تم استثمارها للنيل من كفاءة المؤسسات ونزاهتها، حيث مست القضية اعتبار الدولة على قدر عال من الخطورة.
في المقابل، نفى البخيت وجود أي علاقة بين استقالة مجلي وموقفه من ضرورة شمول الجندي أحمد الدقامسة في العفو العام الذي سيصدر خلال أيام.
وربطت مصادر مطلعة لـ«البيان» استقالة وزير الصحة بما كشف عنه من ضغط على لجنة التأمين الصحي التي وافقت على سفر شاهين إلى الخارج، إضافة إلى دور وزير العدل حسين مجلي في إعطاء الاجتهادات القانونية، وخاصة إمكانية استعادة السجين في حال سفره.
وأكد البخيت أن الحكومة طلبت من شاهين العودة فوراً إلى البلاد، فيما تدور تسريبات حول رفضه العودة، وقال البخيت «إذا لم يعد سنعتبره فاراً من وجه العدالة».
وهاجم رئيس الوزراء من يتهم أشخاصاً بالفساد من دون أدلة، مهدداً أن النائب العام سيتحرك ضد كل من يدعي بوجود فساد «من دون دليل وإثبات».
في أثناء ذلك، طالبت قوى نقابية وسياسية وشبابية أردنية أمس، بمواصلة العمل لإلغاء اعتراف الأردن بإسرائيل ومعاهدة وادي عربة للسلام، الموقعة مع الدولة العبرية في العام 1994.
وجاءت هذه الدعوة في بيان مشترك أصدرته النقابات المهنية ونقابة المعلمين، وتجمع نقابيون من أجل الإصلاح، واللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين، وحركة اليسار الاجتماعي الأردني، والتيار القومي التقدمي، وائتلاف شباب 24 مارس.
وقالت هذه القوى إن «وجود الكيان العنصري المسمى إسرائيل هو العنصر الرئيسي في التوتر وعدم الاستقرار الإقليمي والعالمي». وأضافوا أن «الشعب العربي الواحد في الأردن وغير الأردن، لا يعترف بالكيان المصطنع، ويعتبر إسرائيل العدو الأول للأمة العربية ولن يتوقف عن العمل على تحرير أراضيه المحتلة وفرض سيادة الأمة العربية على كافة أراضيها».