أرجأت محكمة السلامة الوطنية في البحرين أمس قضية «التنظيم الإرهابي» (مؤامرة قلب نظام الحكم) والمتورط فيها 21 متهما إلى الأول من يونيو المقبل، فيما أكد النائب البحريني عبد الحليم مراد وجود إجماع من النواب على استجواب وزير الطاقة عبد الحسين ميرزا وطرح الثقة فيه بداية دور الانعقاد الثاني في حال استمراره في منصبه.
وبالتزامن مع إرجاء محكمة السلامة الوطنية في البحرين أمس قضية «التنظيم الإرهابي» (مؤامرة قلب نظام الحكم) والمتورط فيها 21 متهما إلى الأول من يونيو المقبل، قررت وزارة التربية والتعليم إعادة صرف المخصصات والرسوم الجامعية لـ 100 مبتعث ومبتعثة، حيث بينت عمليات تقصي الحقائق والتدقيق أنه لم يكن لهم دور بارز ومباشر في الممارسات المخالفة والاعتصامات والمسيرات المسيئة للوطن.
وقررت الوزارة إلزام الطلبة الذين أظهرت عمليات التقصي والمراجعة تورطهم مباشرة في تلك الأعمال بالتوقيع على تعهد بعدم العودة إلى ارتكاب مثل هذه المخالفات وعدم الإساءة إلى البحرين في الداخل والخارج، مع توقيع أولياء أمورهم على نفس التعهد، ويعد ذلك بمثابة إنذار نهائي لهؤلاء الطلبة.
من جهة ثانية، أكد النائب البحريني عبد الحليم مراد وجود إجماع من النواب على استجواب وزير الطاقة عبد الحسين ميرزا وطرح الثقة فيه بداية دور الانعقاد الثاني في حال استمراره في منصبه.
وقال مراد إن ذلك الموقف يأتي بسبب «إخلاله بواجباته وتضليله الرأي العام، وإضراره بالاقتصاد الوطني، وتستره على الإضراب والعصيان، ولأنه لم يتخذ إجراءات حقيقية من شأنها تدارك الوضع السيئ الذي وصلت إليه شركة «بابكو» خلال الأزمة المؤسفة التي مرت بها البحرين، فضلاً عن تصحيح الأوضاع ووقف الفساد وإهدار المال العام والتمييز والطائفية والعنصرية التي تعج بها الشركة».
وأضاف: «بقاء الوزير بمنصبه، فضلاً عن استمرار وضع الشركة الفاسد يشكل خطراً على الأمن القومي، فما حصل من شلل لأهم أقسامها، إلى درجة ترك غرف التحكم خاوية، وتوقف معمل التكرير، والتوجه إلى الدوّار، وتعمد الإضراب في الأقسام الحيوية، لم يكن لينجح لولا سياسة التوظيف الطائفي التي مارسها الوزير وأعوانه خلال السنوات الماضية، وتعمده إقصاء طائفة وتمكين أخرى، في خطة مرسومة للسيطرة على مفاصل أهم الشركات الوطنية». وأضاف: «من المؤسف أن يتم استغلال هذه التكتلات الطائفية بالشركة والاستحواذ على الوظائف لضرب الاقتصاد وزعزعة الأمن، في الوقت الذي يحصل فيه أولئك الجاحدون للنعمة على 7 ملايين دينار سنوياً مكافأة، فضلاً عن المميزات الأخرى».
وتابع:«أما الإجراءات الشكلية التي يقوم بها الوزير حاليا لإيهام الرأي العام بأنه يقوم بإصلاحات، فلا تعفيه من المسؤولية ولا تنطلي علينا، خاصة مع استمراره في التستر على بعض المسؤولين المتورطين، واستمرار استهدافه وإقصائه عددا من الموظفين الشرفاء الذين كان العمل مسكنهم أيام الأزمة، وضحوا واجتهدوا من أجل الحفاظ على سمعة البحرين وعدم المساس بوضعها الاقتصادي، فلا خيار أمام النواب إلا استجواب الوزير وطرح الثقة فيه، لتصحيح وضع الشركة التي تعتبر أهم روافد الاقتصاد الوطني».