توقع صندوق النقد الدولي أن يكتسب الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه الإمارات حالياً مزيداً من القوة والزخم بفعل البيئة العالمية المواتية.

وقال تقرير الصندوق عن الإمارات إن الأوضاع المحيطة في منطقة الشرق الأوسط قد تكون سلاحاً ذا حدين يلقي بظله على النمو في البلاد.

وأضاف التقرير الذي أصدره الصندوق في واشنطن، أمس، أن التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة هي محركات النمو في دبي، ويقوم الإنفاق الاستثماري الكبير بالدور نفسه في أبوظبي.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط الخام أيضاً من العوامل التي تعزز توقعات الصندوق بتزايد قوة الانتعاش الاقتصادي في الإمارات.

وقال التقرير إنه رغم ارتفاع أسعار الغذاء العالمية فإنه من المتوقع ألا يزيد معدل التضخم في الإمارات على 4.5% في العام الحالي، حيث الإيجارات العقارية مستقرة ويمكن أن تتراجع.

وأضاف التقرير أن معدل البطالة في الإمارات منخفض جداً، ويزيد قليلاً على 4%.

وأشار التقرير إلى نجاح الشركات الحكومية في دبي، خاصة دبي العالمية في إعادة هيكلة المستحقات المالية، وهناك شركات لا تزال تتفاوض على إعادة الهيكلة، لكن ارتفاع الثقة في اقتصاد الإمارة بعد نجاح إعادة الهيكلة في دبي العالمية سوف يساعد في نجاح إعادة هيكلة مستحقات كيانات أخرى.

وقال التقرير إن القطاع المصرفي يتمتع بدروع قوية تحميه، منها الدعم الحكومي وارتفاع الأرباح المسجلة في العام الماضي (2010). وحقق المصرف المركزي نجاحاً كبيراً في دعم الاستقرار المالي وتعزيز الإطار التنظيمي وتطوير سياسات اقتصادية كلية حصيفة، مع تعزيز إجراءات مكافحة المخاطر لدى البنوك.

وقدر فريق العمل الذي وضع التقرير أن اقتصاد الإمارات ينتعش ويقوى، لكن في ظل مناخ محيط محفوف بالمخاطر، بسبب الأحداث السياسية في المنطقة العربية، لكن الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط والطلب من شركاء التجارة التقليديين مع دولة الإمارات ونمو نصيب الاقتصاد غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي سوف تدفع معدل النمو السنوي إلى ما يزيد على 3.2% في العام الحالي.

وأشار الفريق إلى أن سعر الصرف ينحاز إلى الاقتصادات الكلية الداعمة، واستمرار ارتباط العملة المحلية بالدولار سوف يكون له أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي.