أبدى النظام والمعارضة في اليمن تمسكهما بمواقفهما المعلنة، في حين يواصل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني مساعيه للحصول على اتفاق الطرفين حول انتقال السلطة، وكان لافتاً تحرك الزياني، ومعه سفير الولايات المتحدة وممثل الاتحاد الأوروبي في صنعاء نحو الرئاسة والمعارضة. فقد أجروا اتصالاتهم مع الرئيس علي عبدالله صالح وقادة تكتل اللقاء المشترك المعارض، بهدف التوصل إلى صيغة يقبل بها الطرفان للتوقيع على المبادرة المقترحة من دول الخليج لنقل السلطة من الرئيس إلى نائبه، مع كشف المعارضة عن تعديلات مقترحة على المبادرة الخليجية، قدمّها حزب المؤتمر الشعبي «الحاكم» في البند الخاص بحكومة الوحدة الوطنية.

وقال قيادي بارز في تكتل المعارضة لــ«البيان»: أبلغنا الزياني بأن الجانب الحكومي أدخل تعديلات على المبادرة، منها أن يشكل الحزب الحاكم حكومة الوحدة الوطنية بدلاً عن المعارضة، وأن يوقع صالح على المبادرة، بصفته رئيساً للدولة ورئيساً للحزب الحاكم معاً، على أن يوقع الاتفاق من طرف المعارضة الأمين العام للحزب الاشتراكي الرئيس الدوري لتكتل اللقاء المشترك ياسين سعيد نعمان، وليس رئيس لجنة الحوار الوطني محمد باسندوه، على اعتبار أن لجنة الحوار ليست حزباً، وليس لها صفة رسمية، وأضاف أن اللقاء المشترك سيعقد اجتماعاً لمناقشة هذه الأفكار ويرد عليها، وإن كان متمسكا بأن المبادرة الخليجية غير قابلة للتعديل.

وقال المصدر: «أبلغنا الأمين العام لمجلس التعاون أن المبادرة لم تعد تعنينا، وأن الكرة في ملعب الرئيس، إما أن يوقع على المبادرة من دون أي تعديلات أو يرفضها».وجاءت هذه التطورات مع احتقان كبير تعيشه المدن اليمنية التي ارتفعت فيها دعوات الزحف على القصور الرئاسية، لإجبار صالح على مغادرة السلطة.