تعد الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان، وبالتنسيق مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض، دراسة لـ«سحب نوابها من البرلمان السوداني» كوسيلة للضغط على المؤتمر الوطني (الحاكم) لإعادة الانتخابات التكميلية لجنوب كردفان الحدودية مرة أخرى، والتي خسرت فيها الحركة، متوعدة بما أسمته «مقاومة سلمية وديمقراطية»، في وقت دعت فيه قوى المعارضة إلى إسقاط النظام.

وفيما وجدت نتيجة انتخابات جنوب كردفان، رفضاً قاطعاً من قبل القوى والأحزاب السودانية المعارضة، دعت بعثة الأمم المتحدة بالسودان الجميع إلى تقبل النتيجة بصورة سلمية قائلة إن «من لديه اعتراضات على النتيجة فعليه أن يعمل على حلها عبر المحاكم أو من خلال الحوار»، توازياً مع قيام الأجهزة الأمنية بالخرطوم بوضع خطة تعزيزية لإحكام الأمن بالخرطوم وبقية ولايات السودان، تفادياً لأي انفلاتات أمنية يتوقع أن تحدث من واقع التهديدات التي أطلقتها الحركة الشعبية. وتوعدت الحركة الشعبية، المؤتمر الوطني بما وصفته «مقاومة سلمية وديمقراطية» لمواجهة ما وصفته «بتزوير انتخابات جنوب كردفان»، واصفة إياه «بالانقلاب على المشورة الشعبية»، وقالت إن «الحزب الحاكم أغلق أبواب التداول السلمي للسلطة بتزويره لإرادة الناخبين». وكشف الأمين العام للحركة بشمال السودان ياسر عرمان في مؤتمر صحافي مشترك مع أحزاب الاتحادي والأمة والمؤتمر الشعبي والشيوعي المعارضة أول من أمس بالخرطوم، عن دراسة تعدها الحركة الشعبية وبالتنسيق مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض لـ«سحب نوابها من البرلمان» كوسيلة للضغط على المؤتمر الوطني الحاكم لإعادة الانتخابات مرة أخرى. وقال إن «الخطوة في حال اكتمالها سيصبح المجلس مكوناً من حزب واحد»، واصفاً المشروع الإسلامي للحزب الحاكم بــ «مشروع فساد وقهر للعباد».