كشف رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني عن قيام وفود برلمانية بحرينية بزيارات رسمية إلى الاتحادات الدولية والبرلمانية الغربية والاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة لبيان موقف بلاده والإجراءات التي اتخذتها في الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، فيما دعا النائب البحريني جاسم السعيدي سفارات بلاده في أنحاء العالم للرد على ما سماها «الحملات المغرضة والإدعاءات المزيفة بحق بلاده».

وقال خليفة الظهراني إن الوفود البحرينية الرسمية إلى الاتحادات الدولية والبرلمانية الغربية والاتحاد الأوروبي تأتي لبيان موقف بلاده والإجراءات التي اتخذتها بشأن الأحداث الأخيرة، وذلك عقب زيارة قام بها الظهراني والوفد البرلماني لتركيا وصفت بــ«الناجحة»، وكان من أبرز نتائجها تأكيد الرئيس التركي عبدالله غول دعمه لاستقرار البحرين، مشيرا إلى ما يربط بلاده والبحرين من علاقات تاريخية وطيدة، مشددا على رفضه إلى أي صراع مذهبي تستفيد منه الجهات الخارجية.

من جهة ثانية، اجتمع وزير التربية والتعليم البحريني ماجد بن علي النعيمي مع المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إيرينا بوكوفا في مقر المنظمة بباريس.

وأطلعت مدير «اليونسكو» من الوزير البحريني على ما تعرضت له المؤسسات التعليمية في مملكة البحرين من اعتداءات ذات تأثيرات سلبية على مسيرتها وعملها خلال الأحداث المؤسفة التي شهدتها المملكة، وخاصة ما نتج عنها من شرخ نفسي واجتماعي اثر على قيم العيش المشترك داخل المدرسة بسبب الزج بالطلبة في الصراعات السياسية والطائفية وحملهم على مهاجمة بعضهم بعضا.

وأشار النعيمي، إلى خطورة الإضرابات ذات الطابع السياسي والمخالفة لقوانين مملكة البحرين والتي تسببت في تلك الآثار السلبية، وكذلك خطورة الدعوات الصادرة عن جمعية المعلمين خلال الأزمة، وحث الأطفال وجميع فئات الطلبة على مقاطعة المدارس، وحث أولياء أمورهم على الامتناع عن أخذ أبنائهم إلى المدارس.

وأكد أن مملكة البحرين قد استطاعت ولله الحمد اجتياز هذه الأزمة، وأن وزارة التربية والتعليم وجامعة البحرين تقومان حاليا بجهود مكثفة في مجال الإرشاد النفسي والاجتماعي ووضع البرامج لمعالجة الظواهر السلبية التي نتجت من تلك الأعمال التحريضية وآثارها الخطيرة لاستعادة الحياة الطبيعية وتعزيز نسيج التعايش الأخوي بين أبناء الوطن الواحد.

في غضون ذلك، طالب النائب البحريني جاسم السعيدي سفارات بلاده «بدور إعلامي وثقافي يصب في مصلحة الوطن» لافتا إلى أن هذا الدور يجب ألا يقتصر على الإجراءات القنصلية الروتينية. مشددا على «أن يكون هناك ملحق ثقافي إعلامي نشط ومتخصص في كل سفارة، وذلك للرد على التهم التي تشوه سمعة البلاد في المحافل الدولية».