بدأ رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أمس، زيارة للعاصمة الأفغانية كابول هي الأولى له منذ 2005، على أمل تهدئة مخاوف بلاده من أن يسرع مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة» من انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال سينغ في بيان أصدرته وزارة الخارجية الهندية: «يجب أن تنجح أفغانستان في إعادة بناء نفسها كي تزدهر منطقتنا وتمضي إلى الأمام، وسوف نتبادل وجهات النظر بشأن التطورات في المنطقة وكفاحنا المشترك ضد الإرهاب، يحتاج سعي الشعب الأفغاني للسلام والاستقرار والمصالحة إلى دعم كامل من كل بلدان المنطقة والمجتمع الدولي».
إلى ذلك، قال مسؤول كبير في الحكومة الهندية إن بلاده «مهتمة بالاستماع إلى رأي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بشأن مقتل بن لادن»، وأضاف: «من الواضح أن الوضع بعد مقتل ابن لادن يهمنا جميعا، ونود أن نستمع إلى ما يود كرزاي قوله، وبالنسبة للجماعات التابعة لطالبان التي تجد ملاذا في باكستان، فإنني لا أعتقد بأنها انتهت بمقتل ابن لادن، حيث يبدو أن هذه الجماعات مازالت قوية وشرسة، لم يتبدد الخطر». وعلى الرغم من تصريح الولايات المتحدة بأن قتل ابن لادن لن يؤثر في مهمتها بأفغانستان، فإن الهند تشعر بالقلق من إمكانية أن يؤدي هذا إلى انسحاب سريع للقوات الأميركية، مما يترك الهند مكشوفة في مواجهة منطقة تتمتع فيها غريمتها باكستان بنفوذ كبير، وأن تجد في فنائها الخلفي حركة متشددة مطلقة اليدين.
من جهة أخرى، اعتقلت الشرطة الهندية أول من أمس، النائب راهول غاندي، الذي يعتبر أبرز المرشحين لمنصب رئيس الوزراء المقبل للهند، خلال مشاركته في تظاهرة إلى جانب مزارعين يحتجون على مصادرة أراضيهم في ولاية يوتار براديش بشمال البلاد. وذكرت وسائل إعلام هندية أن غاندي، نجل زعيمة حزب المؤتمر صونيا غاندي، وعضو الحزب، يعتبر وريث عائلة غاندي، السياسية وأبرز المرشحين لمنصب رئيس الوزراء المقبل، توجه إلى يوتار براديش للتظاهر إلى جانب مزارعين يطالبون بتعويضات أكبر عن أراضيهم التي استحوذت عليها حكومة الولاية، وقد اعتقل إلى جانب عدد من زملائه في الحزب، واحتجز لمدة ساعتين ونصف الساعة، قبل أن يفرج عنه، وتوجه بعدها إلى نيودلهي.
