أكد مسؤولون باكستانيون أن طائرة أميركية بلا طيار أطلقت صاروخين على متشددين في باكستان أمس، مما أسفر عن مقتل ثمانية منهم، في ثالث هجوم من نوعه منذ أن قتلت القوات الأميركية أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في مخبئة قرب العاصمة إسلام آباد، فيما لقي شرطي وامرأة شابة مصرعهما أثناء غارة على مجمع في شرق أفغانستان الليلة قبل الماضية، وقتل مدنيان بطريق الخطأ من جانب قوات أجنبية. وقال المسؤولون الباكستانيون إن طائرة بلا طيار أطلقت صاروخين على عربة في منطقة وزيرستان الشمالية كانت متجهة صوب الحدود الأفغانية، مما أسفر عن مقتل ثمانية متشددين. وأوضح مسؤول طلب عدم نشر اسمه: «مازالت أربع طائرات بلا طيار على الأقل تحلق فوق المنطقة».
بالمقابل، قال مسؤولون أميركيون وغربيون في مجال مكافحة الإرهاب إن الولايات المتحدة أرسلت معلومات المخابرات التي استخلصت من مواد عثر عليها في مجمع ابن لادن إلى حكومات أجنبية، لكن لم تعثر واشنطن والحكومات التي أرسلت لها المعلومات على أدلة على مخططات محددة ووشيكة ضد أهداف أميركية وأجنبية.
من جانب آخر، قال مسؤولون أفغان وقوة المعاونة الأمنية الدولية «ايساف» التي يقودها حلف شمال الأطلسي إن قوات أفغانية وأجنبية قتلت بالرصاص شرطياً أفغانياً وامرأة شابة أثناء غارة على مجمع في شرق أفغانستان الليلة قبل الماضية، فيما قتل مدنيان بطريق الخطأ من جانب قوات أجنبية، ما يشكل مصدر احتكاك بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومؤيديه الغربيين.
في الأثناء، تسبب ما يطلق عليها «غارات ليلية» غضباً شديداً واستياء بين الأفغان بسبب أعمال القتل التي تقع بطريق الخطأ وما يرى كثيرون انه هجوم على كرامتهم.
وذكرت قوة المعاونة الأمنية الدولية أنها كانت تقوم بعملية مع القوات الأفغانية في منطقة سرخرود بإقليم ننكرهار أول من أمس للقبض على زعيم لطالبان. وأوضحت «ايساف» في بيان انه عندما وصلت القوات إلى المجمع المشتبه به لزعيم طالبان، طلبت من السكان بالداخل الخروج سلمياً، مضيفة: «وعندها هدد رجل قوة الأمن بمسدس ودافعت عن نفسها وقتلت الرجل. وبعد تقييم أولي تبين أنه يعمل لدى الشرطة الوطنية الأفغانية»،
مؤكدة أنه بعد إطلاق الرصاص تحركت القوات إلى داخل المجمع لتأمين المنطقة، وعندها ركضت امرأة يعتقد بأنها كانت تحمل سلاحاً من خلف المجمع.
في غضون ذلك، أشارت «إيساف» إلى أن «قوة الأمن حددت على نحو خاطئ ما اشتبهت في أنه سلاح مع فرد واشتبكت معه. وفي وقت لاحق اكتشفت القوة أن الفرد كان امرأة أفغانية بالغة». إلى ذلك، قال الناطق باسم حاكم الإقليم أحمد ضياء عبد الضياء إن القوات وصلت بطائرات هليكوبتر أثناء الليل وقتلت الرجل، وهو مخبر للشرطة، داخل المنزل، مضيفاً أن الحادث رهن التحقيق.