قتل ثمانية من أفراد الشرطة العراقية، بينهم أربعة ضباط، و‬10 سجناء ينتمون إلى تنظيم القاعدة متهمين بتنفيذ هجوم دموي على كنيسة، خلال اشتباكات وقعت الليلة قبل الماضية داخل سجن في بغداد، في ظل تصاعد مخاوف من تنفيذ تنظيم القاعدة لهجمات انتقامية في هذا البلد بعد مقتل زعيمه أسامة بن لادن.

 

وقال المصدر الأمني الرفيع المستوى إن «‬10 متمردين وثمانية من عناصر الشرطة بينهم أربعة ضباط قتلوا خلال محاولة فرار تخللها اشتباكات وقعت بعد منتصف الليلة قبل الماضية»، مضيفاً أن بين الضباط القتلى «عميد يدعى مؤيد الصالح هو مدير مكافحة الإرهاب في منطقة الكرادة» وسط بغداد، موضحاً أن «بين المعتقلين المدعو حذيفة البطاوي ومجموعة من المتمردين المتهمين بالوقوف وراء الهجوم ضد كنيسة سيدة النجاة».

 

وأوضح المصدر أن «العملية التي قادها البطاوي بدأت عند قيام ضابط برتبة ملازم بمحاولة استجوابه حول سلسلة الاغتيالات الأخيرة وإمكانية قيام القاعدة بعمليات انتقامية لمقتل أسامة بن لادن»، موضحاً أنه «لدى فتح باب الزنزانة الخاصة بالمجموعة، تمكن البطاوي من الاستيلاء على مسدس الضابط والاحتفاظ به كرهينة، قبل ان يتمكن الآخرون من مغادرة الزنزانة إلى باحة السجن».

 

وأكد المصدر أن «المجموعة تمكنت بعدها من الوصول إلى مكتب العميد مؤيد الصالح وقتله بإطلاق رصاصة في رأسه، وقتل ضابط آخر برتبة مقدم، فيما أصيب مقدم آخر بجروح»، وقتل الملازم الرهينة وملازم آخر.

 

وأشار إلى أن «المجموعة تمكنت من الاستيلاء على أسلحة مختلفة وقنابل يدوية داخل السجن، وقعت بعدها اشتباكات مع حراس السجن»، قتل فيها أربعة عناصر من الشرطة، في وقت تمكن فيه خمسة من السجناء «من التسلل إلى سيارة عسكرية في محاولة للفرار، لكن قوات التدخل السريع قتلتهم جميعهم»، بحسب المصدر ذاته.

 

إلى ذلك، واصلت قوات مكافحة الإرهاب وقوات التدخل السريع فرض إجراءات مشددة حول المكان، جرت خلالها اشتباكات متواصلة انتهت بقتل المتمردين الخمسة الباقين، وفقا للمصدر الأمني.

 

يشار إلى أن وزارة الداخلية العراقية أعلنت في ‬27 نوفمبر ‬2010 اعتقال هذه المجموعة، متهمة إياها بارتكاب مجزرة كنيسة سيدة النجاة، إضافة إلى مهاجمة قناة «العربية» السعودية والمصرف المركزي ووزارة الدفاع القديمة وسرقة محلات صاغة وأعمال عنف أخرى، بينهم البطاوي الذي ذكرت الوزارة انه «خليفة والي بغداد السابق مناف الراوي».

 

اعتقالات

اعتقلت قوة عسكرية عراقية مشتركة ثلاثة مطلوبين، بينهم السائق الشخصي للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، في عملية أمنية نفذت شمال شرقي بعقوبة.

وقال مصدر امني في تصريحات صحافية أمس، إن «قوة عراقية مشتركة، وبناء على معلومات استخبارية، نفذت عملية أمنية في القرى المحيطة بناحية المنصورية، شمال شرقي بعقوبة، أسفرت عن اعتقال ثلاثة مطلوبين، بينهم المدعو علي حلبوص السائق الشخصي لصدام حسين، واثنين معه، مضيفاً أن المعتقلين تم احتجازهم في احد المراكز الأمنية في بعقوبة للتحقيق معهم.