أبدى مراقبون في محكمة «جرائم الحرب» التي تدعمها الأمم المتحدة في كمبوديا، خشيتهم من التلاعب في الأحكام القضائية التي ستصدرها المحكمة في القضايا المنظورة أمامها، والخاصة بالمجازر التي ارتكبها نظام «الخمير الحمر» السابق.
وكانت «مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح» التي يمولها الملياردير الأميركي جورج سوروس التي تراقب المحكمة، من بين أول الأصوات التي عبرت عن مخاوفها بشأن «القضية 003» التي تضم ثلاثة متهمين من الصف الثاني من قيادات «الخمير الحمر»، وضابطين كبيرين من أركان النظام الذي حكم كمبوديا في منتصف السبعينات.
وقالت الناطقة باسم «مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح»، كلاير دوفي، إن «فرص نظر القضية 003 أمام المحكمة ضعيفة للغاية، على الأقل بسبب خلفية تدخل سياسي وتصريح أخير لنائب ممثل الادعاء الكمبودي، يدعم فيه النهج الحكومي»، وذكرت دوفي أن «قضاة التحقيقات لم يتحدثوا علناً عن التدخل السياسي الصريح»، وتساءلت: «هناك التزام من جانب الأمم المتحدة للإفصاح عن تلك القضايا خاصة ما يتعلق بالاستقلال القضائي ولم تفعل ذلك.. فما هو السبب؟».
وقالت المستشارة القانونية في منظمة «أبحاث الإبادة الجماعية»، آن هيندل، إن «المعارضة للقضية من قضاة التحقيقات ومن القضاة الكمبوديين في غرفة ما قبل المحاكمة، تعين أنه على الأرجح لن يتمكن مراقب المحكمة من الإبقاء على ملف القضية مفتوحاً»، وذكرت أن فرص إحالة القضية للمحكمة «تكاد تكون معدومة».
ووصفت الناشطة الحقوقية الأميركية من أصل كمبودي تياري سينج، والتي توفي والداها تحت نظام «الخمير الحمر» العملية الحالية بأنها «عدالة رثة للفقراء»، وقالت إن «هذه إهانة لضحايا الخمير الحمر، نحن نستحق أكثر من العدالة الرخيصة التي تدار في الوقت الراهن».