توعد أحد قادة تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» بالانتقام لأسامة بن لادن.. في وقت دهمت الشرطة البريطانية اربعة منازل شرق العاصمة لندن واعتقلت اشخاصاً يعتقد ان لهم صلة بمخطط ارهابي.
وفي أول رد من تنظيم القاعدة أو أحد فروعه، قال احد قادة تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب»، خلال اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»، امس، مفضلاً عدم ذكر اسمه: «سننتقم لشيخنا اسامة وسنثبت لأعداء الله ذلك، وسيرون ما لا يتوقعون»، على حد تعبيره.
واضاف المتحدث، من معقله في محافظة ابين اليمنية، ان مقتل بن لادن «لا يعني ان الجهاد سينتهي، واننا على دربه سائرون حتى تحقيق ما وعد الله به نبيّه لإقامة الخلافة الإسلامية التي لا تراجع عنها»، على حد وصفه.
وتابع ان التنظيم «يحضر خطة لاستمرارية الجهاد خلال الفترة المقبلة».
دهم في لندن
الى ذلك، قالت مصادر امنية بريطانية ان الشرطة دهمت، فجر امس، أربعة منازل في شرق العاصمة لندن، لاعتقاد الشرطة بوجود صلة بين قاطني المنازل الأربعة والقبض على خمسة اشخاص بالقرب من احدى المحطات النووية في شمال غربي بريطانيا. وقالت الشرطة في بيان لها إن مداهمة البيوت الأربعة «تأتي ضمن قانون مكافحة الارهاب في بريطانيا والمعروف بالقانون رقم 41»، وان «جميع من تم القبض عليهم في العشرينيات من العمر».
وبحسب مصدر أمني، فإنهم «من اصول بنغالية، وتم القبض عليم وهم يقومون بعلمية تصوير لمحطة سليفيد النووية بالقرب من مدينة مانشستر».
وكانت الشرطة البريطانية ألقت القبض على خمسة اشخاص تعتقد انهم كانوا يخططون للقيام بعمل ارهابي بالقرب من احدى المحطات النووية في شمال بريطانيا وذلك عقب الإعلان عن مقتل بن لادن.
فرنسا تخشى أعمالاً انتقامية
لم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس انسحاب القوات الفرنسية من أفغانستان قبل 2014. وسط رفع السلطات الفرنسية وتيرة الخوف من أن تكون الأراضي الفرنسية ساحة لأعمال انتقامية.
وفي مقابلة مع قناة «فرانس 24»، قال جوبيه ان فرنسا «ستأخذ الوقت للتفكير لترى ما سيحصل في الشهور المقبلة بعد مقتل اسامة بن لادن».
وبشأن انسحاب فرنسي قبل 1402 من افغانستان قال انه «احد الخيارات التي ندرسها. ويفكر فيه الاميركيون ايضاً». وتابع ان «هدف وجودنا في افغانستان لم يكن القضاء على بن لادن بل كان ولا يزال مساعدة الحكومة الافغانية على بسط سيادتها على كافة الاراضي الافغانية». الى ذلك، حذر وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان من انه «يمكن التخوف من ان تواجه فرنسا اعمالاً انتقامية».
واضاف غيان لإذاعة «ار تي ال»، «يمكننا ان نخشى من تعرض فرنسا مثل الولايات المتحدة ودول اخرى صديقة لأعمال انتقامية وثأرية». واردف: «اعطيت تعليمات لتسيير دوريات وتشديد التدابير الاحترازية»، معرباً عن القلق لـ«التهديدات ضد المصالح الفرنسية والفرنسيين في الخارج».
تصريح
فيسترفيله يدافع عن «سعادة» ميركل
دافع وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عن تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بشأن مقتل زعيم تنظيم «القاعدة»، والتي قوبلت بانتقادات حادة من داخل حزبها «المسيحي الديمقراطي».
وكانت ميركل أعربت عن سعادتها بمقتل اسامة بن لادن، على يد قوة أميركية خاصة، الأحد الماضي، في باكستان، حيث قالت: «أنا سعيدة بنجاح قتل بن لادن». وعن ذلك قال فيسترفيله، الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الألماني الحاكم، في تصريحات لصحيفة «دي فيلت» الألمانية، أمس، إن «مقتل زعيم القاعدة خبر جيد للعالم بأكمله».
وأضاف فيسترفيله: «أعتقد أيضاً أنه يمكن تفهم الشعور بالارتياح من أن هذا الإرهابي، الذي قتل الآلاف من الضحايا، لن يستطيع نشر ذعره بعد الآن».
بدوره، وصف رئيس لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الألماني زيغفريــد كاودر تصريحــات ميركــل بأنها «عـــودة إلى العصـــور الوسطـــى».
فشل ذريع
قال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أمس ان مقتل أسامة بن لادن هو بمثابة «فشل ذريع» لواشنطن، وان القرار الأميركي بإلقاء زعيم تنظيم القاعدة في البحر يطرح عدة تســـاؤلات.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» عن وحيدي قوله «الولايات المتحدة تقول إنها حققت نجاحاً بوفاة بن لادن، ولكن.. ذلك في الحقيقة هو فشل ذريع»، مضيفاً ان «الولايات المتحدة فرضت حرباً استمرت عشر سنوات على ثلاث دول (العراق، أفغانستان، باكستان) خلفت مليون قتيل، وأنفقت أكثر من ألف مليار دولار من أجل قتل شخص واحد»، وأضاف ان الأميركيين «قالوا إنهم القوا جثته في البحر.
لماذا لم يسمحوا لخبير مستقل بفحص الجثة والقــول مــا إذا كانــت لبــن لادن».
