صعّدت القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي هجماتها ضد المناطق التي يسيطر عليها الثوار في منطقة الجبل الغربي وأمطرت بلدة الزنتان بوابل من الصواريخ. وفيما أعلن ناطقون باسم المعارضة أن القتال تجدد في الضواحي الشرقية لمدينة مصراته وأن قوات القذافي قامت بقصف ميناء المدينة ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، أعلن وكيل وزارة الخارجية الليبي خالد الكعيم تمديد مهلة إلقاء الثوار أسلحتهم يومين إضافيّيْن. وفي وقت أعلن الناطق باسم المعارضة الليبية أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي قصفت بلدة الزنتان والتي تبعد عن مدينة مصراته (90 كيلومترا جنوب غرب طرابلس) بأكثر من 40 صاروخا من طراز جراد في وقت متأخر من ليلة أول من أمس، تضاربت الأنباء حول مدينة مصراته .
فبينما قال ناطقون باسم المعارضة في المدينة إن القتال «تجدد في الضواحي الشرقية للمدينة لكن كثافة الغارات التي شنتها طائرات حلف شمال الأطلسي وفرت لميناء مصراته شريان الحياة الرئيسي للمدينة المحاصرة فترة لالتقاط الأنفاس من قصف قوات الحكومة الليبية، نقلت وكالة «رويترز» عن ناطق باسم المعارضة أن قوات القذافي قصفت الميناء أمس ما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى. وقال الناطق باسم المعارضة جمال سالم إن «القصف أدى لسقوط العديد من الضحايا بين الليبيين وجنسيات أخرى ينتظرون الاجلاء من المدينة»، واستطرد «هناك خمسة قتلى وعربات الإسعاف تهرع للمكان لنقل الضحايا». وكانت الأمم المتحدة أعلنت أول من أمس ان القتال بين المعارضين وقوات الحكومة يجبر الاف اللاجئين على الفرار من غرب ليبيا سيرا على الاقدام الى الحدود التونسية وبحرا باستخدام القوارب إلى أوروبا.
انفجارات في طرابلس
في غضون ذلك، ذكرت تقارير إخبارية أن ثلاثة انفجارات قوية جدا ليلة أول من أمس دوت في شرق طرابلس على بعد 13 كيلومترا من وسط المدينة مع تحليق طائرات للحلف الأطلسي في أجوائها، حسب ما افاد شاهد عيان لوكالة «فرانس برس»، وترافقت اصوات مضادات ارضية مع الضربة الجوية الثانية. وقال الشاهد الذي كان واقفا بسيارته في طابور من السيارات لملء الخزانات بالبنزين بالقرب من مكان وقوع الانفجار ان «الجميع انبطحوا ارضا في حين تمكن اخرون من الفرار بسياراتهم»، مؤكدا انحجاب الرؤية بسبب الدخان الكثيف الذي غطى سماء المنطقة. واضاف الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان سيارات الاطفاء «هرعت الى مكان الانفجارات ولكنه لم يستطع تأكيد وقوع جرحى على الفور». وكان القذافي الذي لم يظهر منذ هجوم السبت الماضي على منزله في طرابلس وأدى إلى مقتل نجله وثلاثة من أحفاده، قد تعهد في وقت سابق بالقتال حتى الموت. وصرح نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم بأن القذافي بصحة جيدة ولم يصب «على الإطلاق» في الغارة. وذكر انه استقبل أمس عددا من زعماء القبائل، بحسب تعبيره. ومن ناحيته، اكد الحلف في بيان انه «واصل ضرباته الدقيقة ضد المنشآت العسكرية لنظام القذافي في طرابلس بما فيها ضربات على مبنى قيادة ومراقبة معروف في قطاع باب العزيزية».
تمديد مهلة التسليم
اقترح النظام الليبي على ثوار مصراته تمديد مهلته التي حددها لالقاء السلاح بعد اكثر من ستة اسابيع على بداية التدخل الدولي في ليبيا. وكان وكيل وزارة الخارجية الليبي خالد الكعيم قد أعلن ان المهلة التي حددها النظام الليبي للثوار في مدينة مصراته المحاصرة لالقاء السلاح مقابل العفو عنهم انتهت منتصف ليلة أول من أمس معربا عن الامل في تمديد المهلة. وأعرب خالد الكعيم خلال مؤتمر صحافي في وقت متأخر من مساء أمس في طرابلس عن امله في ان «يستمع وزير العدل الى ندائنا بتمديد هذا الانذار لمدة يوم او يومين لان هناك اشارات ايجابية بين صفوف المواطنين في مصراته»، بحسب قوله. موضحا أن 400 شخص القوا السلاح في مصراته (شرق طرابلس) ولكن لا يمكن التأكد من هذا الأمر.
متفرقات
تفجير واتهام
اتهم الثوار في ليبيا القوات التابعة للقذافي بالوقوف وراء التفجير الذي وقع ليلة أول من أمس في مدينة بنغازي. ووفقا لما ذكرته قناة «الجزيرة» فإن المئات من المتظاهرين رددوا شعارات ضد القذافي وقواته في موقع حدوث الانفجار الذي أسفر عن جرح شخصين.
تمويل
ذكرت صحيفة «ال سولي 24 اوري» الايطالية الاقتصادية أن ايطاليا والولايات المتحدة قد تنشئان صندوقا لتمويل المعارضة في ليبيا بعد أن طلب الثوار مليارين أو ثلاثة مليارات دولار. وكتبت الصحيفة ان ايطاليا وضعت «خطة ستكون تحت اشراف ومراقبة اميركا لكن ادارتها ستعهد الى مسؤولين في النظام المصرفي الايطالي» من دون كشف مصادرها. موضحة أن انه ستودع في الصندوق «ارصدة مجمدة لنظام القذافي وفقا لقرارات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وستحول ايرادات هذه الودائع الى الثوار. وأشارت إلى أن «الولايات المتحدة وايطاليا اول بلدين مستعدين للقيام بهذه الخطوة». وسيبحث رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني هذا الموضوع خلال لقاء اليوم في روما مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.
نفي
افادت الحكومة الليبية أن معمر القذافي «لا يملك اموالا شخصية في حسابات مصرفية سويسرية وأن أي أموال مودعة في سويسرا انما تخص ذراع الاستثمارات الخارجية للحكومة». وكانت وزارة الخارجية السويسرية أعلنت يوم أول من أمس أنها عثرت على 360 مليون فرنك سويسري يحتمل ان تكون ارصدة غير مشروعة مرتبطة بالزعيم الليبي معمر القذافي والمحيطين به مودعة في بنوكها. وقال نائب وزير الخارجية الليبي خالد كعيم ان «هيئات حكومية ليبية تملك ما يقرب من 25 مليون فرنك سويسري في حسابات مصرفية في سويسرا»، مضيفا أن «الاموال المودعة في حسابات مصرفية في الخارج جزء من المحفظة الاستثمارية للحكومة ، من جهة ثانية، قال مسؤول كبير ببنك النمسا المركزي ان بلاده جمدت نحو 1,2 مليار دولار
