فيما ينتظر الشارع الكويتي إعلان الحكومة الجديدة منذ ثلاثة أسابيع، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن الحكومة جاهزة وقد تأجل الإعلان عنها ، ربما حتى السبت أو الأحد على أبعد تقدير، بسبب وفاة شقيق أمير البلاد.

وقال الخرافي إن رئيس الوزراء المكلف الشيخ ناصر المحمد أبلغه أن الحكومة أصبحت جاهزة، وأن تأخير الإعلان عنها جاء بسبب وفاة الشيخ خالد الأحمد، شقيق الشيخ صباح الأحمد الصباح. وأوضح أن الإعلان سيتأجل لما بعد انتهاء العزاء.

 

تعديلات مستقرة

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن التشكيلة الحكومية المرتقبة التي ستعلن الأحد المقبل في أقصى موعد لها، قد استقرت تعديلاتها على دخول كل من: أماني بورسلي لوزارة التجارة والصناعة، والنائب السابق أحمد المليفي لوزارة التربية والتعليم العالي، ومحمد النومس وزيرا للعدل والأوقاف، والكاتب سامي النصف وزيرا للإعلام والمواصلات، وسالم الأذينة وزيرا للكهرباء والماء، ومحمد البصيري وزير دولة لشؤون مجلس الأمة ووزيرا للنفط. وبذلك يكون قد خرج من التشكيل الحكومي كل من وزير العدل والأوقاف المستشار راشد الحماد ووزير الكهرباء والماء د. بدر الشريعان ووزيرة التربية د. موضي الحمود ووزير التجارة والصناعة أحمد الهارون ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل د. محمد العفاسي، ويكون أبرز الخارجين وزير النفط والإعلام الشيخ أحمد العبدالله.

وذكرت المصادر أنه كان من المفروض أن تؤدي هذه التشكيلة القسم نهاية الأسبوع الجاري، إلا أن وفاة الشيخ خالد الأحمد أجلت ذلك ما يتيح احتمالات للتغيير في التشكيلة.

 

ردود فعل

وفي رد فعل على الأنباء التي تحدث عن التشكيل الوزاري عبر وسائل الإعلام، أعلن النائب حسين القلاف عن استجواب ينتظر د. هلال الساير وزير الصحة الجديد.

وهدد القلاف رئيس الوزراء بأنه «سيفقد الخط المدافع عنه في المجلس» في إشارةٍ إلى معظم النواب الشيعة. وقال في تصريح صحافي أمس: «تمنينا نحن مجموعة من النواب على رئيس الوزراء استبعاد هلال الساير بناء على سلبيات بات السكوت عنها مثلباً علينا في أداء دورنا الرقابي، ونما إلينا أنه سيعاد توزيره، فإذا وقعت الكارثة سوف نكشف ذلك في استجوابه باذن الله، وليعتبر رئيس الحكومة انها بداية النهاية، وان الرئيس فقدَ الخط الدفاعي الاول المخلص له».

بدوره، قال النائب خالد السلطان إن «الصورة الأولية للتشكيلة الحكومية المسربة تؤكد أن من يقبل دخول الحكومة فهو يجازف بمستقبله السياسي»، مؤكداً أن الحكومة الجديدة «لن تكون مستقلة».

وتوقع السلطان تصاعد وتيرة الاحتقان السياسي بين المجلس والحكومة و«الذي سينتهي بحل مجلس الأمة»، وأضاف «أنا قلتها قبل شهر ونصف بأنني أتنبأ بحل مجلس الأمة وهذا احتمال وارد». نافياً بأن يكون تنبؤه أو توقعه بحل المجلس بمثابة تحريض على الدعوة إلى ذلك. وأكد أن الحكومة «تعمدت» تعطيل المجلس لما يقارب الخمسة أشهر، وهي بذلك «فقدت روح التعرف على الدستور»، مبيناً أن ذلك كان بفعل فاعل وهذا غير مقبول.

في هذا الوقت، كرّر النائب مسلم البراك هجومه على الشيخ ناصر المحمد، متسائلا «لماذا ناصر المحمد متمسك بالكرسي لهذه الدرجة؟»، داعيا الشعب الكويتي الى ان «يعرف بأنه فشل فشلا ذريعا في تشكيل حكومته».

وقال البراك ان «الوضع أصبح غير دستوري، لأن رئيس الحكومة المكلف لا يملك بأي حال من الاحوال ان يزيد في فترة تشكيل الحكومة على اسبوعين»، داعيا رئيس مجلس الامة الى ان يبادر الى عقد الجلسات سواء حضرت الحكومة ام لم تحضر.