اكد رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني امس ان اختباء زعيم تنظيم «القاعدة» اسامة بن لادن في مكان ليس ببعيد عن اكاديمية عسكرية باكستانية يشير الى فشل عمل اجهزة مخابرات العالم بما فيها الاميركية وليست فقط الباكستانية، في وقت افادت تقارير أن القوات الاميركية كانت تتمركز في اكتوبر 2008 على مسافة مئات الأمتار من المجمع الذي سكن فيه بن لادن.
وقال جيلاني في تصريحات ردا على سؤال بشأن سبب تمكن بن لادن من الاختباء في مدينة ليست ببعيدة عن اسلام اباد: «هناك فشل لعمل اجهزة استخبارات العالم اجمع». واضاف انه «فشل لعمل اجهزة استخبارات العالم، بما فيها الاميركية». واكد جيلاني في سعيه لابعاد الاتهامات الموجهة ضد بلاده: «نحن نخوض حربا، نحن نحارب في معركة ضد الارهاب ولدينا الارادة في محاربة المتطرفين والارهاب». من جهته، اكد سلمان بشير كبير موظفي وزارة الخارجية الباكستانية لراديو هيئة الاذاعة البريطانية ان بلاده «اعلمت للولايات المتحدة منذ العام 2009 بمخبأ زعيم تنظيم القاعدة من بين ملايين المواقع الاخرى المحتملة».
وقال بشير: «ابلغنا منذ 2009 بانه موقع محتمل.. فمكان بن لادن كان اولوية للعالم اجمع»، مشيرا الى «ملايين المواقع الاخرى التي تم تحديدها كمخابئ محتملة واخرى غيرها على الحدود بين باكستان وافغانستان». واضاف ان «اجهزة الاستخبارات الاميركية تمتلك بالتأكيد الكثير من الاجهزة المتطورة من اجل تقييم وتقدير الموقع». في هذه الاثناء، أعلن مسؤول باكستاني اعتقال الشرطة للشخص الذي قام ببناء المنزل الذي قتل فيه بن لادن بمدينة أبوت اباد.
مئات الامتار
وفي سياق متصل، كشفت وثائق دبلوماسية اميركية سرية نشرها موقع «ويكيليكس» أن القوات الاميركية كانت تتمركز في اكتوبر 2008 على مسافة مئات الأمتار من المجمع الذي سكن فيه بن لادن. وقالت صحيفة «ذي غارديان» إن هذه المعلومات «جاءت في برقية دبلوماسية بخصوص محضر اجتماع بين نائب وزيرة الخارجية الاميركية وقتها جون نغروبونتي ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي ومستشار الأمن القومي الباكستاني محمود علي دوراني حول التعاون الأمني بين البلدين». واضافت إن دوراني «تعهد بأن تقوم باكستان بدعم برنامج الولايات المتحدة لتدريب مدربي قوات حرس الحدود الباكستانية اعتباراً من اكتوبر 2008 في أبوت أباد»، حيث كان من المقرر أن يقوم الجنود الاميركيون بتدريب مدربي قوات حرس الحدود البالغ عددها 70 ألف جندي.
