أنهت الولايات المتحدة، أمس، واحداً من أهم فصول الملاحقات الأمنية في تاريخها، بإعلان رئيسها باراك أوباما مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أُسامة بن لادن، في عملية نفذتها قوات أميركية خاصة في باكستان، وقالت الإمارات إن الخطوة إيجابية، وسط ترحيب دولي واسع رافقه حذر من هجمات انتقامية محتملة.
وأعلن أوباما فجر أمس بعد مرور 3539 يوماً منذ هجمات «11 سبتمبر» مقتل بن لادن في عملية استغرقت نحو 40 دقيقة على مخبئه في بولت أباد قرب إسلام أباد، بعد تعقب رسولين له منذ فترة، وأَفادت تقارير بمقتل أحد أبنائه وامرأة واثنين آخرين خلال العملية. وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية إن صلاة الجنازة استغرقت 50 دقيقة أقيمت لـ«بن لادن» على متن حاملة طائرات في البحر، عملاً بأحكام الشريعة الإسلامية، قبل «دفن» جثته في البحر. وذكر البيت الأبيض أن بن لادن حاول أن يحتمي وراء النساء في أثناء مهاجمة القوات الأميركية الخاصة لمجمعه، وقتلت إحداهن بعد أن استخدمت كدرع بشرية، والمرأة التي قتلت في الهجوم إحدى زوجاته.
وقال الدكتور طارق الهيدان، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، إن مقتل ابن لادن خطوة إيجابية تعزز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ولا يعني نهاية تنظيم القاعدة والإرهاب. وقال إن الحيطة والحذر واجبة علينا للمحافظة على أمن الإمارات وشعبها، كما هي مطلوبة في سائر بقاع العالم.
وبينما تدفق آلاف الأميركيين وهم يلوحون بأعلام بلدهم على شوارع نيويورك وواشنطن، ابتهاجاً بمقتل زعيم «القاعدة»، حذرت الاستخبارات الأميركية من أن التنظيم سيحاول الانتقام لمقتل زعيمه، وهو ما تردد صداه دولياً وانعكس بتشديد الإجراءات الأمنية في المطارات والمراكز الرئيسية، على الرغم من الارتياح الدولي الكبير للحدث.
- الإمارات: خطوة إيجابية
- «دفن» جثته في البحر
- مخاوف وتشديدات أمنية
