تتجه شركات خليجية كثيرة حالياً للإدراج في بورصة لندن بدلاً من أسواقها الإقليمية، مما يبعث برسالة قوية إلى الهيئات التنظيمية في تلك الأسواق بأن هناك حاجة إلى جعل الأسواق المالية هناك أكثر ملاءمة للمستثمرين، وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».
وأعلنت شركة موانئ دبي العالمية منذ أشهر أنها سوف تدرج في بورصة لندن، وكذلك شركة رينيسانس للخدمات العمانية التي أعلنت عن إدراج وحدة توباز للخدمات المالية التابعة لها.
وقال ديل جريجوري الشريك في كيه بي إم جي لخدمات الصفقات ومقرها دبي، الفوائد الرئيسية من سوق لندن والأسواق المالية الأخرى الراسخة هي الوصول إلى رأس المال العالمي وتحقيق أعلى الأرباح. وحسب الصحيفة، فإن التعاملات في أسواق الخليج المالية تتركز بين مستثمري التجزئة والمتعاملين اليوميين الذين لديهم رؤية قصيرة المدى، بينما لا تريد الصناديق العالمية الاستثمار هناك بشكل كبير، ما لا يتيح للشركات المدرجة في البورصات الخليجية المحلية الوصول إلى مصادر تمويل عالمية، وتحقيق أرباح أعلى من تداول أسهمها، وهذا لا يأتي إلا من الإدراج في بورصات خارج الإقليم. وقال كريستوفر لينج مدير عام دويتشة بنك رئيس قسم أسواق المال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن الأسواق المالية المحلية تعتمد في الأساس على التعاملات بالتجزئة، بينما يتصف المستثمرون الدوليون بالحذر الشديد عند الاستثمار في تلك الأسواق، خاصة الطرح الأولي العام. وأوضحت الصحيفة أن التطورات السياسية الجارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ يناير الماضي أيضاً ساهمت في إحجام المستثمرين الدولية عن الاستثمار في تلك الأسواق المالية.