أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد أن الوقف الإسلامي يتسم بخصوصيته الفريدة كمؤسسة تراثية عريقة ارتبطت على مر العصور بالسعي لتحقيق أهداف اجتماعية نبيلة وتتطلب العمل وبذل الجهود لتعزيز وتفعيل المكانة المرموقة للوقف في مسيرة المجتمعات الإسلامية المعاصرة، مشيراً إلى أهمية استثمار الدور الفاعل للوقف في دعم المنظومة التعليمية في المجتمع، مثمناً ريادة رجال الأعمال والرموز الوطنية في تفعيل هذا الدور بجامعة زايد حيث يساهم في تعميق مبادئ التكافل والتضامن الاجتماعي والسعي المستمر لبناء مجتمع ناجح يتميز بمشاركة الجميع و يجسد المكانة المرموقة للتعليم و المعرفة والاقتصاد المبدع لدى الدولة.
جاء ذلك خلال توقيع معاليه وسلطان بن راشد الظاهري اتفاقية لتأسيس كرسي سلطان بن راشد الظاهري في التمويل الإسلامي بجامعة زايد بقيمة 10 ملايين درهم في إطار مبادرات الوقف التعليمي الذي تنتهجه الجامعة كأول مؤسسة تعليمية حكومية في هذا الشأن، وذلك بحضور الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي والشيخ فيصل بن سلطان القاسمي والمستشار السيد علي بن السيد عبد الرحمن آل هاشم مستشار الشؤون الدينية والقضائية بوزارة شؤون الرئاسة وغانم بن حمودة الظاهري وعبد الله حميد المزروعي و د. سليمان الجاسم مدير جامعة زايد ود.نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي بالجامعة وصفية سعيد الرقباني رئيس شؤون التطوير بجامعة زايد وعدد من المسؤولين والشخصيات العامة وذالك بقصر معاليه في ابوظبي.
وأضاف معاليه أن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات يحرصون على تطوير التعليم وتشجيع الإبداع والابتكار ودعم المبادرات الهادفة لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن دولة الإمارات سباقة دائما في الأعمال الإنسانية والخيرية من خلال مؤسساتها العاملة في هذا الشأن وسعيها لتجسيد روح العطاء والتكافل، وأعرب معاليه عن تقديره لمبادرة سلطان بن راشد الظاهري في إنشاء كرسي على درجة الرئيس في التمويل الإسلامي يضاف إلى المبادرات الرائدة التي تم طرحها في هذا المجال الوقفي التعليمي و التي تشكل دعماً ومساندة فعلية في السعي لان تكون جامعة زايد جامعة عالمية بكل المقاييس.
تعزيز قيم الخير
وأشاد سلطان بن راشد الظاهري بجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في تطوير منظومة التعليم العالي في الدولة وتعزيز مكانة الجامعات المحلية في المسيرة الأكاديمية والدراسية على المستويين الإقليمي و الدولي. وأضاف أن مساهمته بالصندوق الوقفي في مجال التمويل الإسلامي بجامعة زايد تأتي في إطار الرؤية الحكيمة للراحل الكريم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه- التي اتسمت بتعزيز قيم الخير والعطاء على كافة المستويات وتواصل قيادتنا الرشيدة دعمها وإضافة الأبعاد الحضارية لمسيرتها مشيراً إلى أن كرسي سلطان بن راشد الظاهري في التمويل الإسلامي يهدف إلى تشجيع الدراسة و البحث العلمي في المجالات المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي، مؤكداً أن هذه المبادرة تعتبر واجباً وطنياً عرفاناً ووفاء للوطن ورموزه وقناعة راسخة بأهمية المساهمة في إعداد وتأهيل الأجيال الجديدة علمياً لمواصلة مسيرة النهضة وتحمل مسؤوليات دعم خطط التنمية المستدامة للدولة.
تطوير الأبحاث
ومن جانبه أعرب الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد عن تقديره لمساهمة سلطان بن راشد الظاهري في تأسيس كرسي على درجة الرئيس في التمويل الإسلامي بقيمة 10 ملايين درهم بهدف تعزيز الأبحاث العلمية في مجال الاقتصاد الإسلامي الذي تطرح الجامعة برامجه من خلال معهد دراسات العالم الإسلامي الذي دشنته الجامعة مؤخراً لتطوير الأداء البحثي في مجالات الاقتصاد الإسلامي و دعم مقومات الخطاب الإسلامي على مختلف الأصعدة تأكيداً على عصريتها وقدرتها العلمية والعملية في مواكبة التحديات والمستجدات. وأضاف أن جامعة زايد تحرص على تفعيل هذه المساهمات والمبادرات من خلال استقطابها للخبرات الأكاديمية الدولية المتميزة لتجسيد الأهداف المنشودة بالطرق والوسائل العلمية الحديثة مؤكدا على أن جودة التعليم تعد مبدأ أصيلا في التراث الإسلامي و يتطلب ذلك تضافر الجهود لتمويل برامج تطويره وتحديثه.
وذكرت صفية سعيد الرقباني رئيس شؤون التطوير وعضو اللجنة المشرفة على الصندوق الوقفي بالجامعة أن تفعيل دور الوقف في خدمة التعليم يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في تعزيز التكامل مع الجهود الحكومية في بناء الوطن و تحقيق أهدافه في التطوير و الارتقاء بالمجتمع و الإنسان بشكل عام موضحةً أن الجامعة تحرص على استثمار هذه المبادرات في طرح البرامج الأكاديمية المتوافقة أيضاً مع حاجات أسواق العمل بالدولة.
