أطلق عبدالعزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، مفاجأة حين أعلن أن جبهة التحرير التي يتزعمها لا تعارض تحديد الفترة الرئاسية في نص الدستور المزمع تعديله بموجب الإصلاحات التي أعلنها الرئيس قبل أسبوعين.

وقال بلخادم في تصريح أدلى به أول من أمس للإذاعة الجزائرية الثانية الناطقة بالامازيغية: إن حزبه مع «تحديد الفترة المسموح بها ببقاء الرئيس على كرسي الرئاسة»، مطالبا بتحديد «مدة الرئاسة بفترتين».

وكان بلخادم وحزبه قد وافقوا على تغيير الدستور سابقاً والذي سمح بتحديد فترة الرئاسة بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة من أجل تمكين بوتفليقة من البقاء فترة ثالثة، وبرر موقفه آنذاك: «كون تحديد الفترة الرئاسية لا ينسجم مع الديمقراطية».

من جانبهم، عزا صحافيون التغير في موقف بلخادم إلى ما أحدثته الثورات العربية في مواقف بعض القوى في هذه الدول.

في الأثناء، انتقدت قوى سياسية جزائرية ما أسمته «استمرار سيطرة الإدارة والأمن» على حقل النشاط السياسي في البلاد، معتبرة ذلك دليلاً على فراغ الإصلاحات التي أعلنها الرئيس بوتفليقة من أي محتوى يجعلها قابلة للتجسيد.

وأكدت قيادات سياسية معارضة أن انفراد الأجهزة الإدارية والأمنية بصياغة نصوص يفترض أنها تخص القوى السياسية يدل على ان هذه الإصلاحات مجرد خطاب سوقه النظام للخارج يمارس عكسه تماماً في الداخل.

وأعربت جبهة القوى الاشتراكية وهي أكبر أحزاب المعارضة، عن يقينها من أن الجزائريين لا يأبهون تماماً بـما وصفته «اصلاحات القصور» التي تولد في العادة «ميتة». وقال الأمين العام للجبهة كريم تابو: «ليس غريباً أن يلجأ النظام الى المراوغة والاحتيال السياسي كما فعل دائماً»، بحسب قوله.