بلغ عدد ضحايا سلسلة الأعاصير في الولايات المتحدة التي تضرب جنوب شرق البلاد إلى أكثر من 259 شخصاً حيث يقوم مسؤولون بمسح المناطق المتضررة أمس، وسط تحذيرات من وقوع مزيد من الضحايا.
وقال مسؤولو ولاية ألاباما إن أكثر من 130 شخصاً لقوا حتفهم بعد وقوع أضرار فادحة في مدينتي توسكالوسا وبيرمينغهام حيث رفعت الأعاصير القوية عدداً من الكتل الخراسانية، وأدت الأعاصير إلى تدمير مئات المنازل والمتاجر كما ألحقت أضراراً بمئات أخرى وتعذر المرور على عشرات الطرق بسبب تساقط الأشجار والأنقاض الأخرى بعد إعصار واحد قوي على الأقل في مدينة توسكالوسا.
وكشف حاكم ولاية ألاباما روبرت بنتلي ان نحو مليون شخص يعانون من انقطاع الكهرباء.
وأضاف عمدة توسكالوسا والتر ماتوكس لشبكة «سي.إن.إن» لقد طمست بمعنى الكلمة مربعات سكنية عديدة في المدينة. وفي بيرمينجهام، وصف العمدة وليام بيل الرقعة التي لحق بها الخراب بأنها بعرض أكثر من 1500 متر تقريبا، فيما ذكر مسؤولو الصليب الأحمر أن عدداً كبيراً من سيارات الإسعاف تنتشر في شوارع المدينة. وذكر المتحدث باسم الصليب الأحمر أنها «مثل سيارات الأجرة في نيويورك».
وإلى جانب ألاباما، قال مسؤولو إدارة الطوارئ إن الأعاصير أودت بحياة 32 شخصاً على الأقل في ولاية ميسيسيبي وعشرات آخرين في تينسي وجورجيا وفرجينيا وكنتاكي.
وإضافة إلى الأعاصير، شهدت المنطقة الممتدة من تكساس إلى تينيسي سقوط ضحية إثر هطول أمطار غزيرة، كما ضربت فيضانات بعض المناطق الأخرى وأصبح مئات الآلاف من الأشخاص يعيشون في ظلام بعدما ضربت العاصفة محولات الكهرباء. وفي وقت متأخر أول من أمس، أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بمساعدات فيدرالية عاجلة لولاية ألاباما، تشمل وحدات بحث وإغاثة. وقال أوباما «خلعت قلوبنا خوفاً على هؤلاء المتضررين من هذا الدمار، ونشيد بالجهود البطولية التي بذلها هؤلاء الذين يعملون بلا هوادة لمواجهة الكارثة». وجرى إرسال مئات من أفراد قوات الحراسة الوطنية بهدف المساعدة في المناطق الأكثر تضرراً.
