طالب متظاهرون تونسيون، أمس، في تظاهرة نظموها في العاصمة، بمحاكمة كل من لهم علاقة بمقتل تونسيين خلال «ثورة الياسمين»، أسوة بما يجري في مصر. فيما فازت قائمة تابعة لحزب حركة النهضة الإسلامية في تونس بأغلبية المقاعد في انتخابات جمعية المحامين الشبان بعد أن حسم التنافس الذي كان محتدماً بين قائمة تمثل التيار الإسلامي برئاسة ضياء الدين موروو وقائمة تمثل التيار القومي ويساريين إضافة إلى قائمة مستقلة تضم نزار الجربي ومراد الفرجاني وأسيا حاج سالم.

وفازت القائمة التي تمثل التيار الإسلامي بأغلبية المقاعد في الجمعية بعد انسحاب المحامين «التجمعيين» من أنصار الحزب الحاكم سابقاً والذين يُرشح أنهم صوتوا لصالح أنصار النهضة انتقاماً لموقف المحامين من الحزب المنحل.

وفاز المحامون الإسلاميون بتسعة مقاعد من جملة عشرة، حيث تعتبر هذه النتيجة مؤشراً للحضور القوي للحركة الإسلامية في صلب النقابات المهنية التونسية.

من جانب آخر، انتظمت مسيرة أمام وزارة العدل تطالب بالملاحقة القانونية ضد مربّ بأحد المدارس الثانوية بولاية بنزرت ذكرت أنه تعمد الإساءة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

إلى ذلك استنكرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ما اعتبرتها «اعتداءات متكررة تستهدف معتقدات وأفكار أشخاص وجماعات بدوافع دينية «منبهة السلطة» إلى ضرورة وضع حد لظاهرة التعذيب والإيقافات العشوائية وخرق الإجراءات الجزائية واحترام الحق في الحرمة الجسدية والمحاكمة العادلة.

واستعرضت الرابطة في بيان أصدرته ما شهدته البلاد في المدة الأخيرة من «تفاقم وتعدد الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في ظل واقع الحرية» الذي أصبحت تعيشه تونس بعد الثورة مبينة أنه «بدعوى الدفاع عن الدين حصلت انتهاكات تمثلت في حملات تكفير تورطت فيها بعض التيارات الدينية واعتداءات لفظية مشينة على النساء أصبحت شبه شائعة بسبب آرائهن أو لباسهن».

وأشار البيان إلى محاولات البعض «استغلال الفضاء التربوي لفرض أداء الشعائر الدينية أو تكفير بعض المربين».