لوح وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين، بتدخل محتمل للجيش في جنوب السودان في حال لم يوقف دعمه للحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، في وقت أعلنت فيه الوساطة القطرية والدولية لعملية السلام في دارفور أول من أمس، أنها ستسلم في ‬27 أبريل الجاري طرفي النزاع مشروع وثيقة السلام في الإقليم لدراستها وإقرارها لاحقا في مؤتمر موسع في مايو.

وأكد وزير الدفاع السوداني أنه على حكومة الجنوب رفع يدها عن دارفور وطرد المتمردين فيها، مشيراً إلى أن خيار التدخل العسكري في الجنوب يبقى ثانوياً غير أنه أطلق تحذيرات واضحة للجنوب بقوله «ارفعوا أيديكم عن دارفور وأبعدوا المتمردين من داخل أراضيكم»، معتبراً انفصال الجنوب أكبر «فاتورة» دفعها السودان من أجل السلام والتعايش.

وقال إن «مشكلة الجنوب ليست مع الشمال كما يتصور البعض وإنما مع نفسه» مضيفاً أن «الصراعات في الجنوب قبلية ولا توجد مؤسسات دولة».

وفي سياق تعليقه حول مشاكل الحدود بين شمال السودان وجنوبه والقضايا المرتبطة بالتعايش بين الدولتين، قال «نحن أبدينا حسن النية والوضع غير طبيعي الآن».

وفي السياق قتل ‬20 جندياً سودانياً جنوبياً في معارك مع ميليشيا محلية متمردة في الولاية المنتجة للنفط، بحسب ما أفاد ناطق باسم الجيش الجنوبي أمس، في أحدث موجة من القتال الدموي في هذه المنطقة.

إلى ذلك أعلنت الوساطة القطرية والدولية لعملية السلام في دارفور أول من أمس، أنها ستسلم في ‬27 أبريل الجاري طرفي النزاع مشروع وثيقة السلام في الإقليم السوداني، لدراستها وإقرارها لاحقاً في مؤتمر موسع في مايو.

وقال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود والوسيط الدولي جبريل باسولي في بيان مشترك، أنهما وجها «رسائل رسمية لرؤساء الوفود المفاوضة المشاركة في عملية سلام دارفور في الدوحة وهم: أمين عمر رئيس وفد الحكومة السودانية، والتجاني سيسي رئيس حركة التحرير والعدالة، ومحمد بحر نائب رئيس حركة العدل والمساواة، طلبت فيها من الأطراف الإسراع في إنهاء المشاورات الجارية بغرض الوصول إلى اتفاق في ما بينها حول المسائل المطروحة».

وأكدت الوساطة أن «الوثيقة تشتمل على الفصول المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وقسمة السلطة والوضع الإداري لدارفور وقسمة الثروة والتعويضات وعودة النازحين واللاجئين والعدالة والمصالحة ووقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الأمنية النهائية وآليات التنفيذ والحوار الدارفوري-الدارفوري والتشاور».