ربط وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة عودة العمليات المسلحة التي نفذتها الجماعات المسلحة في الأيام الأخيرة وراح ضحيتها نحو 15 عسكريا بالوضع المتأزم في ليبيا، فيما أكدت وزارة الداخلية الجزائرية أن استقرار الوضع الأمني على الحدود مع ليبيا بعد دفع الحكومة لقوات كبيرة إلى الحدود.
وقال بلخادم في تصريح له أمس:«إن عدم استقرار الوضع في ليبيا عمّقه انتقال الأسلحة إلى وجهات لا يعلمها أحد» من دون أن يستبعد أن تكون تلك الأسلحة وقعت في يد تنظيم «القاعدة».
واعتبر أنه «طالما أنه يتم تداولها بين الأشخاص دون مراقبة، فمن الطبيعي أن يتم استخدامها من طرف أي كان». وكانت تقارير إخبارية محلية تحدثت عن أن حالة الفوضى الأمنية المفتوحة في ليبيا منذ بدء المعارك بين الثوار وكتائب القذافي وما نجم عنها من مهاجمة الثكنات ومخازن الأسلحة سمح بانتشار أكثر من 20 مليون قطعة سلاح من مختلف الأنواع سواء بيد الثوار أو جماعات مقاتلة يغلب عليها طابع الانتماء الإسلامي.
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية أن الوضع الأمني على الحدود مع ليبيا يبقى مستقرا في الوقت الحالي مع دفع الحكومة الجزائرية لقوات كبيرة لمراقبة هذه الحدود المترامية الأطراف.
وقال ولد قابلية في حديث لإذاعة الجزائر الحكومية: «الوضع في الجنوب وتحديداً على الحدود مع ليبيا يبقى مستقراً»، مشيراً إلى أن الحكومة قامت بتعزيز الأجهزة الأمنية في الحدود الجنوبية على مسافة ألف كيلومتر تصل حتى منطقة الساحل الإفريقي على الحدود مع الدول الإفريقية.
وألمح إلى احتمال وجود علاقة مع تصاعد العمليات «الإرهابية» في الأيام الأخيرة في الجزائر وإمكانية حصول تنظيم «القاعدة» على أسلحة من ليبيا. وقال :«إن الأمر يبقى احتمالا، وهناك فعلا فرصة لتسلل الأسلحة عبر الحدود الليبية».