طالب المشاركون في المؤتمر الدولي لمكافحة القرصنة في بيانهم الختامي في دبي أمس، كافة قطاعات المجتمع الدولي العمل معا للخروج بمنهج شامل لمكافحة القرصنة. وشدد المشاركون في هذا الإطار على أهمية الدور الذي يلعبه فريق الاتصال الدولي المعني بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، وناشدوا أعضاء المجتمع الدولي أن يدعموا ويمولوا المبادرات الرامية لمكافحة القرصنة.
وأجمع المشاركون على أن القرصنة البحرية والسطو المسلح مازالا يمثلان تهديدا سافرا للصومال وللدول الأخرى في المنطقة وللملاحة البحرية في مختلف دول العالم. وقد ساهم التصعيد في هجمات القراصنة بشكل سلبي على حركة التجارة الدولية وأضر بالسلام والأمن والاستقرار في كافة أنحاء العالم. وأقر المشاركون بأن القرصنة البحرية تمثل تهديدا للدول، وأنها جريمة تخضع للقوانين العالمية. ودعوا في هذا السياق الدول للنظر في محاكمة المتهمين بالقرصنة وسجن المدانين بأعمال القرصنة والقراصنة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن رقم 1918 و1950 و1967.
وأكد المشاركون أن التعامل العسكري الحاسم مع القرصنة البحرية قد ساهم في تقليل فرص نجاح هجمات القراصنة، وشددوا على ضرورة مواصلة هذا النهج متى ما كان ذلك مجديا. ورأوا أن الجهود الدولية المتزايدة لمكافحة القرصنة تساهم في تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الجهات الممولة لأنشطة القراصنة وأي أطراف متورطة في عمليات التمويل. لذا فمن الأهمية بمكان العمل على متابعة وتعطيل أي عمليات تمويل مشبوهة من أجل ردع عمليات القرصنة واعتقال ومحاكمة من يقومون بعمليات التمويل. وأكد الاجتماع أنه ينبغي على كافة أطراف المجتمع الدولي أن تعزز مصادرها المتوفرة من أجل بناء القدرات وتعزيز عملية التنمية الاقتصادية في الصومال والدول الأخرى التي تعاني من عمليات القرصنة.
ونوهوا في هذا الإطار بإنشاء صندوق بقيمة 5 ملايين دولار لدعم مبادرة الدول لمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، واصفين إنشاء الصندوق بأنه نقطة تحول هامة من شأنها أن تضمن قيام نهج شامل للتعاون بين القطاعين العام والخاص في مكافحة القرصنة. كما ينبغي على المجتمع الدولي أن يتبنى استراتيجية شاملة لدعم الصومال يأتي في مقدمة أولوياتها مساعدة السلطات الاتحادية هناك وكذلك السلطات الإقليمية في مناطق غالمدوغ وبونتلاند وأرض الصومال. ودعا المشاركون السلطات الاتحادية والإقليمية في الصومال للتعاون وإلى إنشاء آلية محلية للتعاون الأمني والقضائي المشترك. وأبدى المشاركون قلقا واضحا إزاء الظروف غير الإنسانية التي يتم فيها احتجاز الرهائن.
وشدد المشاركون على ضرورة التزام ملاك ومشغلي السفن بتوجيهات المنظمة الدولية للملاحة البحرية، بما في ذلك تطبيق أفضل الممارسات الإدارية. وينبغي على مختلف قطاعات الملاحة البحرية أن تتجاوب مع أي تحذيرات بعدم الإبحار ذات علاقة بعمليات القرصنة والتي تصدرها المنظمات البحرية ومراكز المعلومات الإقليمية المنشأة بموجب مدونة جيبوتي لقواعد السلوك.