رفض حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي الحاكم في تركيا دعوات ناشطاته وامتنع عن دعم المرشحات المحجبات إلى الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو المقبل، في وقت أطلقت محجبات تركيات حملة تدعو لعدم التصويت في الانتخابات ما لم تجر الموافقة على ترشيح المحجبات.

وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان انه «يجب أبدا الا يكون الحجاب موضع مساومة للدخول إلى البرلمان»، وذلك ردا على مبادرة قامت بها مثقفات طلبن دعم المرشحات المحجبات في الانتخابات التشريعية. بينما اعتبر القيادي في حزب «العدالة والتنمية» بولنت ارينج أن «زمن النائبات المحجبات لم يحن بعد» وقال انه «لا علاقة للحجاب بالعلمانية أو النظام لكن لدينا مخاوف تقليدية وشبهات»، مضيفا «اعتقد انه يجب علينا مزيدا من الانتظار».

وأطلق عدد من المحجبات من صحافيات وروائيات وجامعيات حملة «لا مرشحات محجبات، لا أصوات»، تنديدا بالتمييز الذي يطالهن على حد قولهن، في وقت ترتدي زوجة أردوغان وبناته الحجاب، وينتقد حزبه «العدالة والتنمية» المنبثق من التيار الإسلامي، منذ توليه السلطة سنة ‬2002، القوانين التي تحظر الحجاب في الأماكن العامة في تركيا، لكن الأوساط العلمانية، بما فيها الجيش، ترى في الحجاب مؤشر تشكيك في القيم الجمهورية.

واعتبرت المثقفات المحبطات أن موقف اردوغان هو «مناورة انتخابية لاستدراج أصوات ناخبين غير محافظين»، وأضافت المثقفات في حملتهن أن «راحة حزب العدالة والتنمية ليست أفضل من حقوقنا ولن نترك الدفاع عن حقوقنا رهن أجندة حزب العدالة والتنمية»، بينما يرى المحلل السياسي ترخان اردم أن «الحجاب» يشكل خطرا على حزب العدالة والتنمية الذي يتطلع إلى الفوز بولاية ثالثة، مؤكدا ان الحزب «لا يريد ان يثير نقاشا حول ذلك الموضوع». ومن الأسباب التي أدت في ‬2001 إلى حظر حزب «الفضيلة الإسلامي» الذي انبثق عنه حزب «العدالة والتنمية»، كان إصرار النائبة مروة قاوقجي على أداء اليمين الدستورية في ‬1999 وهي ترتدي الحجاب، فطردت من البرلمان وأسقطت عنها جنسيتها لاحقا.