أكدت القيادة البحرينية أن قوات درع الجزيرة باقية على الأراضي البحرينية حتى ينتهي التهديد الخارجي، في إشارة إلى إيران، مشدداً في الوقت ذاته على أن جمعية «الوفاق» شريك للمستقبل، ومجدداً رفض حلها.. في وقت شدد فيه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن مستقبل بلاده سيكون فيه خير للجميع، مؤكداً أن وحدة الشعب البحريني كانت كان وراء اجتياز الأوقات الصعبة.
وقال الملك حمد، خلال استقباله ليل الأحد، عدداً من أفراد العائلة المالكة، وعدداً من النواب والمسؤولين: «سنعمل جاهدين على حفظ الأمن والاستقرار.. الأزمة الأخيرة التي مرت بها البحرين كانت درساً تعلمنا منه الكثير»، وشدد على أن «قيمة الأوطان وسلامتها لا تقدر بثمن ولا يمكن التفريط فيها». وأضاف العاهل البحريني أن «المستقبل سيكون مستقبل خير للجميع ولا أشك في ذلك»، وشدد على أن «وحدة أهل البحرين هي التي جعلت البحرين تصل إلى ما وصلت إليه والكل يذكر المواقف الصعبة». وأضاف: «اليوم أنا فخور جداً باجتيازكم هذا الامتحان، اجتيازكم كإخوة وشعب واحد متحابين... لا مجال لأحد أن يفرق ولا لمجال لأحد أن يسيء إلى أحد». وركّز على أن البحرين «كانت وما زالت وستبقى رمزاً للتعايش والتواصل والتعاون ونبذ الفتنة والانقسام».
درع الجزيرة باقية
في هذه الأثناء، قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في تصريحاتٍ صحافية أمس، إن قوات درع الجزيرة ستبقى في البحرين ما بقي التهديد الإيراني. وتابع القول: «هناك قوات خليجية ستغادر حينما ينتهون من أي تهديد خارجي»، مضيفاً أن «التهديد الخارجي هو سوء فهم كامل بين دول الخليج وإيران». وأوضح: «أنا لا أوجه اتهامات، لكن ما نراه من إيران بخصوص البحرين والسعودية والكويت واحتلال الجزر الإماراتية، لا يجعل من الوضع إيجابياً»، مشيراً إلى أن هذه الأمور «تجعل من الوضع تهديداً دائماً».
من جهةٍ أخرى، قال رئيس الدبلوماسية البحرينية إن السلطات «لا تسعى إلى حل جمعية الوفاق». وأردف الشيخ خالد القول: «نحن لا نسعى إلى حل جمعية الوفاق. لقد ارتكبت بعض الانتهاكات وهناك قضية أمام القضاء»، مشيراً إلى أن السلطات «ترغب في أن تكون الجمعية التي تطالب بإصلاحات سياسية كبيرة شريكاً للمستقبل».
وفي غضون ذلك، قال رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، إن حرية التعبير عن الرأي في البحرين «مصانة»، مشيراً إلى أن «البعض استغل هذه الحرية والانفتاح والتسامح، ليجعل منها معول هدم لما تحقق من منجزات ومكتسبات»، ووصف ما عاشته البحرين في فبراير الماضي بـ«محاولة انقلاب»، وشدد على أن المتورطين لن يفلتوا من العقاب. وأضاف الأمير خليفة، إن ما حدث في البحرين «أمر غير مألوف وجاء من مجموعة لا تريد الخير لهذا الوطن وأهله، بل انطوت النيات على قسوة مدمرة، تحتاج إلى فترة حتى نتعافى من تداعياتها». واستغرب «محاولات البعض جر البلد إلى المجهول، رغم ما وفرته البحرين من عملية سياسية وانتخابات نزيهة عبرت عن صوت الشعب بمختلف أطيافه، ولم تستثن أو تقصي أحداً». وأشاد رئيس الوزراء البحريني بوقفة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «لدعم أمن واستقرار البحرين بما يجسد ما يجمع دول المجلس من وشائج القربى ووحدة الهدف والمصير».
