أعلنت «القائمة العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، عزمها إجراء استفتاء شعبي حول بقاء القوات الأميركية أو رحيلها في نهاية العام الجاري، واصفة موقف رئيس الوزراء نوري المالكي بـ«الضبابي» في هذا الشأن.. تطابقاً مع تصريحات لنائب مستقل بالبرلمان عن وجود مساع سرية لتمديد وجود القوات الأميركية.
واتهمت «القائمة العراقية» والتي حصدت 91 مقعداً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، رئيس الوزراء نوري المالكي بـ«الفشل» في إجراء استفتاء شعبي حول الاتفاقية الأمنية التي أبرمت بين بغداد وواشنطن نهاية العام المذكور رغم التزام الحكومة بإجرائه.
وأوضح الناطق الرسمي باسم القائمة حيدر الملا في تصريح صحافي أمس، أن القائمة العراقية لا تعول على الحكومة في تحقيق الاستفتاء وذلك عقب مرور أكثر من ثلاث سنوات على إبرام الاتفاقية الأمنية، واصفاً موقف المالكي في هذا الشأن بأنه «ضبابي» عازياً ذلك إلى ما سماه «الضغوط الإيرانية»، موضحاً أن، المالكي لم يعط للكتل السياسية تصوراً عن جاهزية القوات الأمنية العراقية وقدرتها على ملء الفراغ عقب انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حث خلال زيارته للعراق الأسبوع الماضي المسؤولين العراقيين على الإسراع بحسم أمرهم في طلب من الولايات المتحدة حول تمديد بقاء قسم من جنودها في العراق بعد نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن «الوقت بدأ ينفد» حسب تعبيره.
وتواجه رغبة واشنطن بتمديد بقاء قواتها في العراق فترة أخرى معارضة شديدة من غالبية الكتل السياسية العراقية وفي مقدمتها كتلة التيار الصدري الذي هدد زعيمه مقتدى الصدر مؤخراً بإلغاء تجميد جيش المهدي التابع له في حال التمديد لهذه القوات.
تطابقاً مع ما سبق، كشف النائب المستقل في البرلمان العراقي صباح الساعدي أن هناك مساع سرية لتمديد وجود القوات الأميركية في العراق.
وطالب الساعدي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، الكتل السياسية العراقية باتخاذ موقف واضح وعلني تجاه هذه القضية. معبراً عن رفضه لأي اتفاقات سرية تعقد بين الكتل السياسية حول القضايا المطروحة على الساحة السياسية في العراق، واصفاً هذه الاتفاقات بأنها «مرفوضة رفضاً قاطعاً».
ووقع العراق والولايات المتحدة نهاية العام 2008 اتفاقية أمنية تنص من بين أمور أخرى على الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق في نهاية العام 2011.