كشفت بيانات صدرت أمس أن معدل التضخم في منطقة اليورو المؤلفة من ‬17 دولة ارتفع خلال مارس الماضي إلى ‬2,7 ٪ متجاوزا التوقعات وهو أعلى مستوى له منذ ‬29 شهرا ليزيد من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة رفع أسعار الفائدة.

وكان محللون يتوقعون أن يؤكد وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» تقديراته الأولية الصادرة مطلع هذا الشهر بارتفاع التضخم إلى ‬2,6 ٪ مقابل ‬2,4 ٪ في فبراير ‬2011 في غمرة ارتفاع أسعار النفط. وقد بلغ معدل التضخم الشهر الماضي أعلى مستوى له منذ أكتوبر ‬2008.

ويقول بيتر فاندين المحلل الاقتصادي في آي.إن.جي بنك إن مخاوف البنك المركزي الأوروبي من أن يؤدي الارتفاع في معدل التضخم الكلي الذي يقيس أيضاً أسعار السلع الأشد تقلبا إلى ارتفاع في معدل التضخم الأساسي تكاد تتحقق. ويأتي تجدد الضغوط التضخمية في منطقة اليورو في أعقاب ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الاضطرابات السياسية في المنطقة العربية إحدى أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم مع تعافي الاقتصاد العالمي من الركود الذي تعرض له عام ‬2009. وقد ارتفعت أسعار الطاقة في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي بنسبة ‬13 ٪ عن الشهر نفسه من العام الماضي بحسب وكالة الإحصاء الأوروبية.