صعّد حلف شمال الأطلسي «الناتو» من ضغوطه على العقيد الليبي معمر القذافي، مطالباً إياه بالتنحي، وسط تعهد أميركي بدعم الحلف بقوة حتى رحيل العقيد عن الحكم، في وقت شنت مقاتلات «الناتو» غارات على طرابلس وسرت، فيما حذر الثوار من إمكانية حدوث مذبحة في مصراتة على يد كتائب القذافي.

وأعلن وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي خلال اجتماع في برلين أمس ترأس وفد الدولة فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية، أن الحلف «يحتاج إلى مقاتلات ذات دقة عالية لضرب القوات الليبية المختبئة في المناطق المأهولة»، مع تأكيد أن «الحلف ملتزم بتوفير جميع الموارد الضرورية، ومواصلة الضغط على النظام الليبي حتى يسحب قواته من المناطق التي احتلها بالقوة»، كما طالبوا القذافي بالتنحي، مؤيدين بذلك دعوة مجموعة الاتصال.

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي شاركت في الاجتماع أن الولايات المتحدة «ستدعم بقوة» عملية الحلف حتى تنحي العقيد عن الحكم.

وفي القاهرة، ركز قادة خمس منظمات دولية وإقليمية في نهاية اجتماع عقدوه في مقر الجامعة العربية بالقاهرة على ضرورة وقف إطلاق النار في المعارك الدائرة بين القذافي والثوار كمقدمة لحل سياسي للأزمة، وسط خلافات بين وفدي الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي بشأن البيان الختامي، بسبب رفض الممثل الإفريقي تضمين البيان دعوة إلى رحيل القذافي عن الحكم.

وعلى هامش اجتماع القاهرة، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أن الاتحاد يريد رحيل القذافي «فورا». وأضافت أن «موقف الاتحاد الأوروبي واضح جداً، على العقيد القذافي أن يتنحى فوراً».

ميدانياً، نفذت طائرات تابعة للقوات الدولية غارات على العاصمة الليبية طرابلس، وسمع انفجار قوي في منطقة باب العزيزية؛ مقر العقيد معمر القذافي، وسط أنباء عن سقوط ضحايا، كما أغارت أيضاً على مواقع عسكرية في مدينة سرت. وفي حين شنت كتائب القذافي هجوماً صاروخياً فجر أمس على منطقة سكنية في مصراتة أوقع ‬23 قتيلاً على الأقل، بينهم أربعة مصريين، حذر الثوار من إمكان وقوع مذبحة في المدينة إذا لم تتدخل قوات التحالف بقوة، كما جرى تبادل عنيف لإطلاق النار بين قوات العقيد ومقاتلين من الثوار في أجدابيا شرق ليبيا.