منحت الهيئة التشريعية القومية السودانية وزارة الدفاع تفويضًا كاملاً للرد على الغارة الإسرائيلية على إحدى السيارات قرب بورتسودان شرق السودان الأسبوع الماضي، مؤكدة على أن الرد القوي مطلوب، إذ تمسكت بضرورة رد «التحية الإسرائيلية بمثلها» في وقت تعهدت فيه واشنطن بدفع مبلغ مليار دولار للسودان مقابل استكمال الحكومة لحلقات السلام، بما فيها سلام دارفور.
وكشف وزير الدفاع السوداني الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين، أمام الهيئة عن تفاصيل جديدة في الحادثة، من بينها تحقيقات تجري حول تورط عناصر داخلية في الأمر، وترجيح تورط بعض المنظمات الأجنبية العاملة بالمنطقة في الحادثة.
ولفت الوزير الانتباه لوجود أساطيل لـ«17» دولة أجنبية قرب شواطئ بورتسودان، تحت مسمى القضاء على القرصنة البحرية بالبحر الأحمر، معلناً عن خطة احترازية متكاملة أعدتها الجهات المختصة تقضي بإجراء مراجعة شاملة وفورية لكافة الإجراءات العسكرية، وإعادة النظر في المنظمات العاملة، معترفاً بقصور فيما يتعلق بأجهزة الدفاع الجوي.
وحدد حسين أسباباً عدة لتنفيذ القصف الإسرائيلي على سيارة ببورتسودان بدقة، على رأسها استغلال الأحوال الطبيعية بالمنطقة، وعدم رفع درجات الاستعداد القصوى، وتورط عناصر داخلية في العملية، إلى جانب استخدام تقنيات متطورة في التنفيذ.
وقال وزير الدفاع السوداني: إن «القصف اتضح من خلال التحريات انه موجه تقنياً بواسطة جهاز الموبايل الموجود مع احد القتلى»، كاشفاً أن القتيل تلقى اتصالاً قبل خمس دقائق من الحادثة، إلى جانب اتصالات عدة متواصلة داخلياً وخارجياً، مما يشير إلى أن الهاتف كان وسيلة للتتبع في الحادثة، وأشار لوجود متورطين داخليا في الحادثة عبر تقديم المعلومات حول تحركات وهواتف القتلى، مبيناً أن التحقيق جار لكشف هويتهم، إلى جانب تحديد العلاقة المباشرة بين القصف الذي تم للعربة والأشخاص الذين بداخلها.
وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان السوداني احمد إبراهيم الطاهر: إن المقصود من الاستهداف إيصال رسالة قوية للسودان، مفادها أن إسرائيل تستطيع أن تصل للمواقع بالسودان وتضربها، مديناً العملية واعتبرها استهدافاً للبلاد ككل.
من جانب آخر قال رئيس الهيئة البرلمانية لنواب دارفور حسبو محمد عبدالرحمن في تصريحات عقب الاجتماع، مع كبير المستشارين الأميركيين لدارفور السفير دان سميث: إن اللقاء مع الهيئة البرلمانية لنواب دارفور جاء بغرض وقوف المسؤول الأميركي على رؤية نواب دارفور حول استراتيجية دارفور، والقضايا الأخرى المتعلقة بالمنطقة.
وذكر ان سميث اكد خلال الاجتماع أن واشنطن ستدفع للسودان مبلغ مليار دولار، مقابل استكمال حلقات السلام بالبلاد.