أصيب عشرات الطلبة وأفراد من الشرطة الجزائرية أمس في مسيرة طلبة الجامعات باتجاه القصر الرئاسي في الجزائر على الرغم من حظر التظاهر في الجزائر.

وذكر شهود عيان، أن أكثر من ‬30 شخصاً، بينهم أفراد من الشرطة أصيبوا في أثناء تفريق قوات الامن المسيرة، ومنعها من التقدم نحو القصر الرئاسي في بلدة المرادية في أعالي العاصمة الجزائرية.

وأصر آلاف من طلبة المدارس الكبرى على الزحف نحو القصر الرئاسي انطلاقا من ساحة البريد المركزي على مسافة تقارب خمسة كيلومترات، غير ان قوات الامن منعتهم من التقدم وحدثت صدامات عنيفة على مستوى شارع «بكين » على بعد ‬200 متر من القصر الرئاسي حيت لا تزال المشادات متواصلة. ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة للنظام، واخرى تطالب بإصلاح الجامعة.

وتجمع الطلبة عند مركز البريد المركزي في العاصمة وكسروا أطواقاً للشرطة التي نشرت عدداَ كبيراً من عناصرها في العاصمة منذ الساعات الاولى من النهار. ولم يتمكن الطلبة الذين قدموا من العديد من الولايات الجزائرية من الوصول إلى قصر الحكومة، وسدت اعداد كبيرة من قوات الامن المنافذ الموصلة إلى مقر الحكومة. وحاول المتظاهرون بعد ذلك التوجه إلى مقر رئاسة الجمهورية، غير ان الشرطة منعتهم عند منتصف الطريق.

وتفرق الطلاب في مختلف شوارع العاصمة في مسيرات صغيرة، عادت احداها إلى البريد المركزي حيث تجمعوا من دون ان تتمكن قوات الشرطة من ايقافهم، بعدما ازالوا كل الحواجز الحديدية.

وكان الطلاب الذين ينتمون لمختلف الجامعات يرفعون شعارات تتعلق بمطالبهم الأساسية مثل رشيد «حراوبية (وزير التعليم العالي) ارحل» ولكن شعارات سياسية مثل «سئمنا من هذه السلطة» وكذلك «زنقة زنقة دار دار، الحكومة تشعل النار» المستلهم من خطاب العقيد الليبي معمر القذافي.