رهن الثوار في ليبيا القبول بالمبادرة التركية لحل الأزمة برحيل العقيد معمر القذافي، الذي وسعت واشنطن عقوباتها ضد عناصر نظامه، لتشمل خمسة من أبرز مسؤولي نظام الزعيم الليبي.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية أن «الأشخاص الخمسة هم رئيس الحكومة البغدادي المحمودي، ووزير النفط شكري غانم، ووزير المالية عبد الحفيظ الزليتني، ومدير مكتب الأمن الداخلي توهامي خالد، ورئيس مكتب العقيد القذافي بشير صالح».وتضاف إلى الأشخاص الخمسة جمعيتان خيريتان هما مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية التي يديرها أحد أبناء القذافي، وجمعية «واعتصموا» التي تديرها إحدى بنات الزعيم الليبي.
إلى ذلك قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن «المجلس مستعد لمناقشة المبادرة التركية إن تضمنت رحيل القذافي وأسرته».
من جهة أخرى أكد مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس علي العيساوي أن «أي مبادرة لحل الأزمة في ليبيا يجب أن تتضمن وبشكل واضح المطالب المشروعة للشعب الليبي، وعلى رأسها تنحي القذافي عن سدة الحكم».
وفي وقت قدر المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا عدد ضحايا الاشتباكات في البلاد خلال الأسابيع الماضية بعشرة آلاف قتيل، نفى حلف الأطلسي أمس وجود «مأزق» في ليبيا، سواء على الصعيد السياسي أو العسكري، مؤكداً في الوقت نفسه استحالة التوصل إلى حل للأزمة عبر السبل العسكرية البحتة، معتبراً أنه لا بد من إيجاد حل سياسي أيضاً. وأعرب عن أسفه الشديد لسقوط قتلى نتيجة غارة للحلف على رتل من الدبابات يقوده ثوار بالقرب من البريقة (شرق)، بينما أكد الثوار أنهم لا يريدون اعتذارات من الحلف، وأكدوا رغبتهم في تحسين الاتصالات معه لحماية المدنيين.
