أرسل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، إشارات متضاربة أمس، إزاء موقفه من المبادرة الخليجية لحل الأزمة في بلاده، إذ أكد رفضه لها واعتبرها «تدخلاً في شؤون بلاده»، لكنه عاد وجدد ترحيبه بمساعي السعودية، معارضاً في الوقت نفسه التدخل القطري.

وقال مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية في بيان مساء أمس، «بأن ما ورد في خطاب الرئيس أمس أمام الحشود الجماهيرية في ميدان السبعين، كان واضحاً في ترحيبه بالجهود والمساعي الخيرة التي يبذلها الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها السعودية لحل الأزمة بين الأطراف السياسية».

وأضاف المصدر الرئاسي «ولكنه (صالح) يرفض ما ورد في تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، ويعتبرها تدخلاً في الشأن اليمني لا يمكن قبوله».

وكان صالح قال في وقت سابق «نحن نستمد قوتنا وثقتنا من هذه الملايين المحتشدة اليوم، ولا نستمدها من قطر وقناة الجزيرة».

إلى ذلك تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين في مختلف أنحاء اليمن بعد صلاة الجمعة للمطالبة برحيل صالح. وقالت مصادر يمنية إن «ثلاثة متظاهرين معارضين لصالح قتلوا، وأصيب العشرات برصاص قوات الأمن اليمنية التي كانت تحاول تفرقة المحتجين في تعز.

في المقابل توجه ما يقدر بمئة ألف متظاهر من مؤيدي الحكومة من جميع أنحاء البلاد إلى صنعاء، لإظهار تضامنهم مع صالح، وطلبوا منه البقاء في منصبه.

في هذه الأثناء قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ترحب بجهود مجلس التعاون الخليجي لمعالجة الأزمة السياسية في اليمن، وقالت إن كل الأطراف يجب أن يشاركوا في هذا الجهد كي ينجح.