يواصل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد المشاورات واللقاءات من أجل تشكيل الحكومة الجديدة التي من المتوقع أن يعلن عنها خلال أسبوعين.. في وقت بدأت المعارضة، وبالأخص كتلة العمل الشعبي، التأكيد على أن المحمّد سيفشل في تشكيل الحكومة.
وبينما كان جدول الشيخ ناصر المحمّد أمس حافلاً باللقاءات مع السياسيين الكويتيين وممثلي بعض الكتل النيابية، كشف مصدر مطلع عن المحمد أنه «لا يمانع في انضمام أصحاب الكفاءات من النواب» إلى حكومته الجديدة، مستغرباً، تصعيد بعض النواب ومطالبتهم بالإصلاح على طريقتهم، بينما يرفضون المشاركة إذا عرضت عليهم الحقيبة الوزارية.
وأشار المصدر إلى أن ملامح التشكيلة لن تتضح قريباً، وإنما ستأخذ المشاورات وقتها الكافي.
في غضون ذلك، أوضح الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النيابية النائب مسلم البرّاك أن المحمد شكل ست حكومات كانت عناوينها الفشل، والحكومة السابعة ستعمق الفشل.
وبيّن البرّاك أن «الكل يعرف كل الإخفاقات في الشأن الداخلي»، وشدد على أن الخلاف مع المحمّد «ليس قضية اسم، ولكن قضية نهج»، لافتا إلى أن «الشعب الكويتي يعلم الآن الشيخ ناصر الذي فشل بقوة في الشأن الداخلي ولم يستطع أن ينجز أي ملف تنموي في الداخل، أنه سيفشل أيضاً في الملف الخارجي أيضاً». وتمنى أن تتداعى كل القوى السياسية في الكويت لتدارس الموقف واتخاذ قرار سريع في كيفية التعامل مع رئيس الوزراء في حكومته السابعة، مشدداً على ضرورة أن تصدر كذلك تلك القوى عدم رغبتها في المشاركة في الحكومة.
في الأثناء، طالب أمين سر مجلس الأمة النائب علي الراشد بتعيين وزراء في الحكومة الجديدة قادرين على مواجهة التحدي كفريق عمل واحد متعاون، ولديهم القدرة على التصدي لأي استجوابات مقبلة، وأن يكونوا عوناً ودعماً لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، لافتاً إلى ضرورة أن تكون هناك حكومة تختلف عن الحكومات السابقة قادرة على الإنجاز.
وبين الراشد أنه سيتصدى للاستجوابات التي أعلن عنها عدد من النواب قبل تشكيل الحكومة، واصفاً تلك الاستجوابات بــ«الشخصانية».
بدوره، أكد النائب مخلد العازمي أن الحكومة السابقة ضمت وزراء لا يصلحون أن يحملوا حقائب وزارية، وكانوا عبئاً على رئيس الوزراء، مطالباً بحكومة تكنوقراط، على أن يجتمع الرئيس مع وزرائه قبل أن يعلن التشكيل، وأضاف أن الاستجوابات التي تم الإعلان عنها حتى الآن استجوابات شخصانية بحتة ومرفوضة، ولا أحد يقبل بها». كما قالت كتلة العمل الوطني في بيان لها أمس إن الجميع يتطلع «لحكومة صادقة بمحاربة الفساد وأصحاب النفوذ»، و«لحكومة لا تنتهج ردة الفعل كمنهج لاتخاذ القرار»، و«لحكومة تعيد الوحدة الوطنية وتطبق القوانين وتفرض هيبته»، و«لرئيس لا يسمح للآخرين بالتدخل بصلاحياته؛ أي لا تكون لدينا حكومتان بالكويت»، بحسب تعبير الكتلة في البيان الصادر عنها، وشددّت على ضرورة «إبعاد صراعات الأسرة الحاكمة عن أعمال السلطة التنفيذية».
