هاجمت مجموعة من المحتجين في صيدا (جنوب لبنان) أمس وفداً أمنياً من السفارة الأميركية، بعد أقل من أسبوع على حادث مماثل في المدينة ذاتها. وتجمع حوالي ستين ناشطاً ينتمون إلى أحزاب يسارية أمام مبنى السراي في صيدا، بانتظار وصول موكب يضم وفداً أمنياً أميركياً للقاء قائد منطقة الجنوب الإقليمي لقوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي. ولدى وصول الموكب، ردد المتظاهرون هتافات منددة بالولايات المتحدة. وقام أحدهم برشق إحدى سيارات الموكب بالحجارة. وانتظر المحتجون خارج السراي، وهم يرفعون لافتات ترفض زيارة الوفد، فيما تقدمت سيدة إلى منتصف الطريق وبدأت تصرخ «الأميركيون عملاء إسرائيل في السراي، ماذا تنتظرون؟». وبعد حوالي ساعة خرج الموكب من السراي مسرعاً وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما عمد المتظاهرون إلى مهاجمة الموكب من خلال محاولة عرقلة طريقه.

وفي اتصال مع وكالة «فرانس برس»، اكتفى ناطق باسم السفارة الأميركية بالقول إن السفارة «تؤكد أن وفداً أمنياً ذهب إلى صيدا لعقد لقاء مع قائد قوى الأمن الداخلي في المدينة. وقع حادث، وعاد الوفد إلى السفارة، من دون حصول إصابات».

وجاء هذا الحادث بعدما تعرض وفد من السفارة الأميركية أثناء جولة سياحية في صيدا السبت الماضي للرشق بالحجارة، والتهجم عليه بالشتم ومحاولة اعتراض طريقه.