بدأ رئيس الوزراء الكويتي المكلف الشيخ ناصر المحمد مشاوراته لتشكيل الحكومة، تزامناً مع تصريحات النائب وليد الطبطبائي الذي أكد أن كتلة «التنمية والإصلاح» تتشاور مع النواب المستقلين والكتل النيابية وتجمعات سياسية وقوى شبابية لتوحيد الجهود والتحرك للمرحلة المقبلة، ملوحاً باستجواب المحمد.
وقال الطبطبائي إن أبرز تعديلين للدستور هما شرط الحصول لأي حكومة على الثقة البرلمانية المسبقة، والتعديل الثاني يتعلق بعدم تصويت الحكومة في المجلس وأن يقتصر التصويت على أعضاء مجلس الأمة فقط، مشيراً إلى استجواب الكتلة بحق الشيخ ناصر المحمد سيقدم بعد استجواب كتلة العمل الشعبي وستكون الكتلة جاهزة لتقديمه، مضيفاً أنه لو كانت الاستقالة تسقط المساءلة فذلك يقتل الرقابة البرلمانية، وطالما رجع الوزير نفسه لنفس المكان فدستورياً من حقنا المساءلة.
من جهته أعرب النائب فلاح الصواغ عن تقديره واحترامه لاختيار الأمير لمن يتولى رئاسة مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الشيخ ناصر المحمد لا يستطيع أن يخرج الكويت من الأزمة الموجودة في ظل فشل الحكومة في معالجة الوضع في تقارير ديوان المحاسبة، فضلاً عن اختيار بعض الوزراء الذين أساؤوا العمل في الحكومة السابقة، مضيفاً «وفقاً أيضاً لما نراه من التصرفات الكويتية غير الجيدة في الملفات الإقليمية نرى ونفضل أن يعتذر الشيخ المحمد عن رئاسة الحكومة حتى يفتح المجال للكويت لتختار رئيساً جديداً للوزراء بنهج جديد وسياسة جديدة تنقل البلد من الوضع الحالي».
وأشار الصواغ إلى أن هناك تنسيقاً مع بعض الكتل التي لديها نفس هذا التوجه وبعض النواب للتعامل وفق الدستور والقانون لما فيه خير الكويت، داعياً إلى دراسة المشكلات العالقة التي تسببت في شلل الدولة سواء في الإسكان والصحة والدفاع وغيرها، مشدداً على أهمية اختيار الكفاءات من الوزراء في التشكيلة الحكومية الجديدة.
وفي السياق ذاته أعلن الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك أن استجواب الكتلة للشيخ ناصر المحمد قائم، وسيتم عرضه على كافة الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، لما يحتويه من معلومات مبنية على تقارير ديوان المحاسبة.
وقال البراك إن عودة الشيخ ناصر المحمد إلى رئاسة الوزراء مجدداً هي عودة للتأزيم، وشأن الحكومة السابعة سيكون شأن الحكومات الأخرى، مضيفاً «نحن أمام رجل فشل في 6 حكومات فماذا نتوقع؟».
إلى ذلك كشفت مصادر مطلعة بعض ملامح الحكومة الجديدة من خلال استبعاد نحو نصف الوزارة السابقة، لافتة إلى أن الأسماء التي سيتم استبعادها هي التي شكلت أزمة في العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة خلال دور الانعقاد الماضي، وأضافت أن من بين الأسماء وزير الكهرباء بدر الشريعان، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية راشد الحماد، ووزير التجارة أحمد الهارون، ووزير الصحة هلال الساير، ووزير الشؤون محمد العفاسي.
من جانب آخر أصدرت «الحركة الدستورية الإسلامية ـــ حدس» بياناً صحافياً أعلنت فيه عدم المشاركة بالتشكيل الوزاري المقبل، مؤكدة أن قرارها جاء نتيجة لاستمرار مظاهر تقصير الحكومة في حفظ الوحدة الوطنية، وعجزها عن تحقيق التنمية المنشودة.