أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أن هاجس الاستقرار المالي لا يزال مهيمنا على الساحة الدولية منذ الأزمة المالية التي أجبرت الحكومات على اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لاحتواء الأزمة وإنقاذ المؤسسات المالية الكبرى.

وقال معاليه خلال اجتماع وزراء المالية العرب بدمشق «إنه لم تعد القضايا التي لها انعكاس على الاستقرار المالي قضايا محلية، نظرا للتداخل والترابط بين التدفقات المالية على المستوى المحلي مع المستوى الإقليمي والعالمي.. فالجميع أصبح يعيش في قارب واحد، ومن هنا فإن السبيل الوحيد والأساسي لتحقيق هذا الاستقرار هو طريق تنسيق المواقف والسياسات وتبادل التجارب والخبرات وإيجاد السبل الكفيلة للحفاظ على استقرار الأوضاع المالية لمنطقتنا العربية».

وأشار معاليه إلى المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة العالمية وانعكاساتها على اقتصادات الدول العربية، الأمر الذي يتطلب تكثيف العمل على توحيد المواقف والرؤى قبل انعقاد اجتماعات مجموعة العشرين والاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين.. داعيا إلى عقد اجتماع لمجلس وزراء المالية العرب في دولة الإمارات العربية المتحدة في ‬10 أيلول ‬2011 لتوحيد موقف الدول العربية حيال المستجدات التي ستناقش في تلك الاجتماعات.. واقترح تكليف صندوق النقد العربي بالتنسيق والتحضير لهذا لاجتماع.

كما وافق مجلس محافظي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في ختام أعمال اجتماعه الـ ‬40 الذي عقد في دمشق أمس، على اقتطاع نسبة ‬10 بالمئة من الأرباح الصافية لعام ‬2010 وتخصيصها لصالح الشعب الفلسطيني على ان يوضع هذا المبلغ في حساب خاص بفلسطين لدى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق عبد اللطيف يوسف الحمد في تصريح للصحفيين، انه «تم تفويض مجلس الإدارة لوضع الترتيبات اللازمة لاستخدام تلك الموارد وطريقة إدارتها إلى جانب تخصيص جزء من هذا المبلغ لدعم صندوق الأقصى ولجنة القدس الشريف».

ووقع وزير المالية في حكومة تسيير الأعمال السورية الدكتور محمد الحسين مع وزير المالية السعودي والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية اتفاقية قرض إنمائي بمبلغ ‬375 مليون ريال سعودي «ما يعادل ‬100 مليون دولار أميركي» للمساهمة في تمويل جزء من تكلفة مشروع إنشاء محطة دير الزور لتوليد الطاقة الكهربائية، وقال الوزير السعودي إن «الاتفاقية تأتي في إطار توجيهات قيادتي البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والسعودية، وضمن مساعي الصندوق لدعم المشاريع التنموية وتمويلها»، مبدياً «تطلع بلاده ورغبة القطاع الخاص السعودي في تعزيز فرص التعاون والاستثمار في مختلف المجالات في سوريا».