بدأت القوى الأمنية اللبنانية أمس عملية اقتحام لسجن رومية شمال شرق بيروت حيث يحتجز سجناء يطالبون بالإصلاح القضائي والمعيشي ثلاثة عناصر من الشرطة.
وقال مصدر أمني «بدأت مجموعات خاصة من قوى الأمن الداخلي عملية اقتحام السجن بهدف السيطرة على حركة الاحتجاج فيه» مضيفاً أن القوات الخاصة تمكنت فور دخولها السجن من السيطرة على حركة التمرد بشكل كبير بعد تجدد حركة الاحتجاج في السجن منذ مساء أول أمس. وصدرت الأوامر باقتحام السجن بعدما فشلت مفاوضات مع السجناء الذين يطالبون بالعفو الشامل والكامل عن جميع المساجين فيما دعا السجناء الشعب اللبناني إلى التضامن معهم. إلى ذلك أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية زياد بارود أمس تجاوب رئيس مجلس النواب نبيه بري مع مطلب السجناء وتتلخص باستصدار قانون العفو العام ، وتقصير سنة المحكومية من 12 شهرا إلى تسعة أشهر ، ومعالجة الاكتظاظ داخل السجن ومحاكمة الموقوفين الذين أودعوا السجن دون محاكمة.
وقبيل الاقتحام قال بارود في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي «تجاوب بري مع مطلب السجناء باستصدار قانون عفو ، على أن يتم وضعه على جدول أول جلستين تشريعيتين بعد تشكيل الحكومة».
وأوضح أن هذا القانون يجب أن يصدر عن مجلس النواب ، مشيرا إلى أن قانون العفو العام عن كل الجرائم غير مطروح والعفو سيكون عن بعض الجرائم بشروط معلناً عن تضامنه مع المطالب المحقة للسجناء. وقال إن «مطالب السجناء قسم كبير منها محق وهي تتلخص بأمور قد تساهم بحل الاكتظاظ ومنها الإسراع بالمحاكمات، والقاضي ميرزا كان لديه مسؤولية ليقول إننا جاهزون للإسراع بالمحاكمات، كما يطالبون بالمادة 8 وهذا مطلب جرى البحث فيه في مجلس النواب وينتظر انعقاد جلسة للمجلس النيابي» رافضاً استعمال المساجين كوقود لإرسال أي رسالة سياسية ، مؤكداً أن موضوع السجون مزمن وأن الدولة لم تعط موضوع السجون أي أولوية لا على مستوى التمويل ولا على أي مستوى آخر.
وأضاف أنه يتحمل كامل المسؤوليات المرتبطة بعمله مشيراً إلى أن السجون تعاني من 3 مشاكل مرتبطة بالاكتظاظ والوضعين المعيشي والأمني مؤكداً حرصه على سلامة السجناء ، لافتا إلى انه لدى القوى الأمنية خطة لإنهاء حالة التمرد فوراً ولكن نحن حريصون على عدم سقوط أي نقطة دم.
واعترف بارود بوجود تجاوزات تحصل من قبل قوى الأمن الداخلي في السجن، موضحاً أنها تجاوزات فردية وانه انتظر من قيادة قوى الأمن الداخلي أن تتخذ تدابير ونحن اتخذنا تدابير في السابق.
اعتقالات
ذكرت وزارة الخارجية الاستونية في بيان أمس أن قوات الأمن اللبنانية التي تبحث عن سبعة استونيين تعرضوا للاختطاف في لبنان اعتقلت ثلاثة أشخاص آخرين للاشتباه في صلتهم بالقضية ، مؤكدة أن قوات الأمن الداخلي اللبنانية اعتقلت ثلاثة أفراد جدد ساعدوا في خطف الاستونيين.
وقال وزير الخارجية أورماس بايت إن التعاون الوثيق مستمر مع السلطات اللبنانية وأيضا الدول الأخرى الشركاء ومن بينهم تركيا.
وكانت جماعة مجهولة في وقت سابق قد أعلنت مسؤوليتها عن خطف السياح الاستونيين في لبنان 23 مارس الماضي.
